فهرس الكتاب

الصفحة 7376 من 10841

إسرائيل بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها واتخذوا العجل وقالوا(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى

اللَّهَ جَهْرَةً)سألوا خبر لـ بنو إسْرَائيل أَشَارَ إلَى الأكثر [الذين] لم يؤمنوا بعد

مشاهدة هذه الآية العظيمة وهم القبطى عن آخرهم وبعض بَني إسْرَائيلَ سألوا بقرة كما بينه

تَعَالَى بقوله: (قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) لأنهم كانت

لهم تماثيل عَلَى سورة البقرة فقوله بقرة اسْتعَارَة البقرة للصورة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(68)

قوله: (المنتقم من أعدائه) ولذا أهلك فرعون وقومه بالبحر.

قوله: (بأوليائه) وعن هذا أنجى مُوسَى ومن معه من البحر ومن استيلاء الأعداء.

وبهذه الملاحظة يظهر مناسبة ختم الْكَلَام لما قبله، وأخر الرحيم للفاصلة مع أنه ناظر إلَى

الإنجاء المقدر ذكرًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ(69)

قوله: (عَلَى مشركي العرب) هم مذكورون حكمًا فإن إبْرَاهيم جد العرب فإن نبأ

إبْرَاهيم يَنْبَغي أن يخص بهم، وإن ذهب بعضهم إلَى أنه لجميع النَّاس والنبأ الخبر العجيب

الشأن، والْمُرَاد به قصته مع أبيه وقومه. ذكر قصته إثر قصة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ تسلية له عليه

السلام بأن حزن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ أشد من حزنه.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ(70)

قوله: (سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق الْعبَادَة) سألهم مع علمه بأنهم

عبدة الأصنام ليريهم ليعلمهم أن ما يعبدونه الخ. أي أن الاسْتفْهَام ليس عَلَى حقيقته

بل لأن يتوسل به إلَى أن ما يعبدونه الخ. وحاصله أن الاسْتفْهَام هنا للإنكار لا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة. أعني ليس مراد إبْرَاهيم من سؤاله

هذا أن يعلم هُوَ حَقيقَة ما يعبدونه من الأصنام لأنه عالم به ما هُوَ بل مراده من السؤال أن

يريهم ويعلمهم قطعًا بعد جوابهم له بأن (نعبد أصنامًا فنظل لها عاكفين) أن أصنامهم التي

يعبدونها لا تستحق أن تعبد لاتصافها بالعجز عن النفع والضر، فالْمُرَاد بالسؤال استنطاقهم

ليجيبهم بما أجاب، كما تقول للتاجر ما مالك وأنت تعلم أن ماله الرقيق. فيقول الرقيق، ثم تقول

له الرقيق جمال وليس بمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت