فهرس الكتاب

الصفحة 10352 من 10841

في الْمَعْطُوف ولا ضير فيه إذا قامت قرينة عليه، أخَّره لأنه خلاف الظَّاهر حيث أمكن الاعتراض

بالْمَعْنَى المصطلح، وأَيْضًا تَخْصيص الْكَلَام بهذه الآيات بعيد؛ إذ الظَّاهر العموم كما ظهر من قوله

تَعَالَى في طه: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ [مِنْ قَبْلِ] أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) الآية.

قوله: (وقيل الخطاب مع الإِنسان المذكور والمعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من

سرعة قراءته خوفًا، فيقال له لا تحرك به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما

فيه من أعمالك وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قراءنه) بالإقرار أو التأمل فيه، ثم إن

علينا بيان أمره بالجزاء عليه) وقيل الخطاب بقوله: (لا تحرك له) للإِنسان

في قوله: (أيحسب الْإنْسَان) ولذا قال فيما مَرَّ لا تحرك يا مُحَمَّد به أي

بالْقُرْآن احترازًا عن هذا الاحتمال الضعيف والمعنى أنه يؤتى كتابه المُسْتَفَاد من قوله(ينبأ

الْإنْسَان)الخ. فيتلجلج أي فيتردد في الْكَلَام. قوله جمع ما فيه بتقدير الْمُضَاف، مرضه مع أن

القفَّال استحسنه لأنه خلاف ما نطق به الْحَديث الصحيح كما قيل، وَأَيْضًا يحتاج إلَى تقدير

الْقَوْل كما أشار إليه بقوله فيقال له (لا تحرك) الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ(20)

قوله: (ردع للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن عادة العجلة أو للإِنسان عن الاغترار بالعاجل) لف ونشر

على الاحتمالين أَشَارَ إلَى الوجه الثالث وإن كان ضعيفًا عنده وكثيرًا ما لم يتعرض الوجه

الضعيف في مثله.

قوله: (بل تحبون وقوله:(بل تحبون) الخ) ترقى في فحوى الْكَلَام

أي لا ترتدعون عن عادة العجلة (بل تحبون العاجلة) حبًا مفرطًا حتى

(تَذَرُونَ الْآخِرَةَ) . الخطاب لبني آدم المفهومين من سوق الْكَلَام.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ(21)

قوله: (تعميم للخطاب إشعارًا بأن بني آدم مطبوعون عَلَى الاستعجال) أي عَلَى

العجلة والسين لإفادة كمال العجلة؛ لأن ما وجد بالطلب يوجد عَلَى وجه أتم وإلا فلا طلب

بل كأنه طلب من نفسه العجلة. قوله تعميم للخطاب الخ. لكن عام خص منه البعض وهم

الَّذينَ لم يذروا الْآخرَة، أو إسناد ما للبعض وهم الكفرة إلَى الكل إسنادًا مجازيًا.

قوله: (وإن كان الخطاب للإنسان، والْمُرَاد به الجنس) ولا بد من التوجيه الْمَذْكُور من

التَّخْصِيص أو الْمَجَاز في الإسناد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيتلجلج لسانه. أي يتردد اللجلجة والتلجلج التردد في الْكَلَام يقال الحق أبلج

والباطل لجلج.

قوله: ردع للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن عادة العجلة. هذا عَلَى أن يكون الخطاب في (لا تحرك به)

للرسول - صلى الله عليه وسلم - وقوله أو للإنسان عن الاغترار بالعاجل عَلَى أن يكون للْإنْسَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت