بالتاء كالأفعال. وقيل إن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام ولا يرد عليه أن خط
المصحف خارج عن الْقيَاس) وَقُرئَ ولات بالكسر أي بكسر التاء فبني عَلَى الكسر كـ جير
والْمُرَاد بالإمام مصحف عثمان - رضي الله تَعَالَى عنه - لأنه قوع واصل فسمي باسم الإمام.
قوله: (إذ مثله لم يعهد فيه) أي إنه لم يقع في الإمام في محل آخر مرسومًا عَلَى
خلاف الْقيَاس حتى يقال إن ما هنا مخالف للقياس الرسمي لاحتمال موافقته له بأن تكون
تحين كلمة برأسها كما ذهب إليه أبو عبيدة فلم يحمل عَلَى خلاف الْقيَاس مع إمكان
الموافقة كذا قيل. قوله: وقيل إن التاء مزيدة عَلَى حين الخ. يأبى عن كون تحين كلمة برأسها.
قوله: (والأصل اعتباره إلا فيما خصه الدليل) والأصل اعتباره أي اعتبار خط
المصحف. قال في الكَشَّاف: فكم وقعت في المصحف أشياء خارجة عن قياس الخط انتهى.
وهذا هُوَ الأولى فادعاء موافقته له عَلَى قول أبي عبيدة تعسف؛ إذ المخالفة له مشهور حتى
أنه تصدى بعضهم بيان ما هُوَ المخالف له في رسالة مستقلة، فوجه ما ذكره المص غير
معلوم، وفي المغني أنه يشهد للجُمْهُور أنه يوقف عليها بالتاء فإنها رسمت منفصلة عن
الحين وأبو عبيدة وإن كان إمامًا في النحو لكن المخالفة للجُمْهُور وهم البصريون
والكوفيون ليست بمستحسنة، فلا وجه لما قاله السعدي.
قوله:(ولقوله:
العَاطِفُونَ تَحِينَ لاَ مِنْ عَاطِف ... وَالُمْطعُمونَ زَمَانَ مَا مِنْ مُطْعمِ
والمناص المنجا من ناصه ينوصه إذا فاته)ولقوله أي قول الشاعر، والاستشهاد في
تحين وهو ظَاهر فيما ذكره، لكن قيل إنه شاذ نادر لا يَنْبَغي كلام الله تَعَالَى عليه وحذف
كلمة لات مع بقاء حرف منها جائز الخ. كذا قيل. ولا يخفى ما فيه.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ(4)
قوله: (بشر مثلهم) معنى منهم، فالْمَعْنَى منذر من جنسهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: لاتصالها به في الإمام. أي التاء زيدت في أول حين جزءًا فيه، منها كتبت متصلة بحين
في إمام المصاحف وهذا الْقَوْل مردود ولا يصح التمسك باتصالها به في الإمام فكم وقعت في
المصحف أشياء خارجة عن قياس الخط وأنشد صاحب المطلع.
العَاطِفُونَ تَحِينَ لاَ مِنْ عَاطِف ... وَالُمْطعُمونَ زَمَانَ مَا مِنْ مُطْعمِ
قال صاحب الكَشَّاف، وإنَّمَا لم يغير ما وقع في الإمام من اتصالها بحين لأنه لو أطلق ذلك
لأدى إلَى أمر عظيم فربما غيروا ما لا يجوز تغييره.
قوله: والأصل اعتباره. أي اعتبار الْقيَاس. قوله ولقوله عطف عَلَى لاتصالها به قوله والمناص
الملجأ يقال ناص عن قرنه [ينوص] نوصًا ومناصًا أي فرَّ وراغ. قال الفراء النوص التأخر. قال اللَّه