فهرس الكتاب

الصفحة 4415 من 10841

قوله: (والفاء للتسبب) داخلة عَلَى المسبب .

قوله: (والسبب مَحْذُوف تقديره أبحت لكم) خبر عن الإباحة مع أن الإباحة ثابتة به

ولا ينقل مثل هذا إلَى الإنشاء كذا في التلويح .

قوله: (الغنائم فكلوا) الظَّاهر أنها شاملة للفدية هنا فإن كون الفاء عاطفة عَلَى مقدر

للتسبب ناظر إلَى الوَجْهَيْن .

قوله: (وبنحوه تشبث من زعم أن الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة) الحظر بالحاء

المهملة والظاء الْمُعْجَمَة بمعنى المنع أي الشيء إذا منع أولًا ثم أُمر به ثانيًا فالأمر الوارد بعد

المنع ليس للوجوب بل للإباحة، وعند الْجُمْهُور الأمر للوجوب ما لم يصرف عنه صارف

سواء كان بعد الحظر أو لا. والْمُصَنّف لاختياره مذهب الْجُمْهُور ضعف هذا الْقَوْل بقوله

تشبث من زعم ؛ إذ التشبث لكونه بمعنى التعليق يشعر بضعفه، واستعار الزعم بالضعف ظَاهر

واضح. نعم هذا الأمر للإباحة إذا الأكل إنما أمر به لمنفعتهم وكل أمر هذا شأنه فلا يفيد

الوجوب وإلا [لانقلبت] المنفعة مضرة كما قيل في قَوْله تَعَالَى: (فاصطادوا) ولا

ينكر الْجُمْهُور كونه للإباحة وغيرها إذا قامت القرينة عَلَى عدم الوجوب .

قوله:(حال من المغنوم أو صفة للمصدر أي أكلًا حلالًا وفائدته إزاحة ما وقع في

نفوسهم منه بسَبَب تلك المعاتبة)ما وقع في نفوسهم في قُلُوبهمْ من كراهة أكلها .

قوله: (أو حرمتها عَلَى الأولِين) ولا يخفى ضعفه ؛ إذ هذا يشعر بأن إزاحة حرمتها

على الأولِين أي عَلَى الأمم الْمَاضية لم يتحقق إلَى هذا الآن، ولهذا لم يلتفت الكَشَّاف إلَى

هذا الوجه. قيل قال في كتاب الأحكام: أول غنيمة في الْإسْلَام حين أرسل رسول الله عليه

السلام عبد الله بن جحش - رضي الله تَعَالَى عنه - لبدر الأولى ومعه ثمانية رهط من المهاجرين

فأخذوا عير القريش وقدموا بها عَلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فاقتسموها فأقرهم عَلَى ذلك انتهى.

ولا يخفى دلالته عَلَى ما قلنا من أن قول الْمُصَنّف وحرمتها ضعيف .

قوله: (ولذلك وصفه بقوله طيبًا) تأكيدًا للحل ؛ إذ الطيب هناك بمعنى الهلاك .

قوله: (في مخالفته) أي مخالفة أمره ونهيه .

قوله: (غفر لكم ذنبكم) وهو ما فرط منكم من استباحة الفداء قبل ورود الإذن فيه

ولهذا [اختاره] الْمُصَنّف في الموضعين .

قوله: (أباح لكم ما أخذتم) من الفدية أَشَارَ إلَى أن الأمر وهو فكلوا للإباحة كما بينا

وإنما رد الزاعم لادعاءه كليته وقوله: (ما أخذتم) تنبيه عَلَى أن الْمُخْتَار

عنده كون الْمُرَاد بما غنمتم الفداء ما أوضحنا وجهه آنفًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا

يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70)

قوله: (وقرأ أبو عمرو «من الأسارى» ) بضم الهمزة جمع أسير بمعنى مأسور وأسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت