فهرس الكتاب

الصفحة 10049 من 10841

قوله:(إذ لا يلزم من وجوب كفارة اليمين فيه كونه يمينًا مع احتمال أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أتى

بلفظ اليمين كما قيل)إذ لا يلزم من وجوب الخ. لجواز اشتراك الأمرين المتغايرين في حكم

واحد فيجوز أن [تجب] الْكَفَّارة فيه لمعنى آخر، ولو سلم أن هذه الْكَفَّارة لا تكون إلا مع اليمين

فيجوز أن يكون أقسم مع التحريم فالْكَفَّارة لذلك اليمين لا للتحريم، والكل ضعيف لما عرفته

من أن ظَاهر الآية يدل عَلَى ما ذكرناه عَلَى أن التقدير بدون قرينة قوية لو جوز لارتفع الأمان؛ لأن

كل خصم له أن يقدر في الْكَلَام أمرًا ينتظم به الْكَلَام مذهبه فلا يوجد إلَى التزامه سبيلًا.(متولي

أمركم. [وَهُوَ الْعَلِيمُ] . بما يصلحكم. [الْحَكِيمُ] . المتقن في أفعاله وأحكامه).

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ

بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3)

(يعني حفصة بنت عمر) .

قوله: (تحريم مارية أو العسل) وقد صححه بعضهم إلا أنه لم يكن عند حفصة، وإنما

هو عند زينب.

قوله: (أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما) أخَّره لعدم اتصاله بما

قبله ظاهرًا ولعل مساسه بما قبله لتأديه إلَى تطليقه إياها، وهذا هُوَ الملائم لتحريم مارية فلا

تغفل. وإسرار أمر الخلافة ذكره ابن حجر عن الطبراني ولا ينافيه كون الخلافة لعثمان وعلي

رضي اللَّه عنهما لأن خلافتهما بعد الشَّيْخَيْن، وأَيْضًا لا حصر في الْكَلَام ولو سلم الحصر

فالْمُرَاد خلافة لا تكون فيها منازعة قوله عائشة منفهم من الرّوَايَة.

قوله:(أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله عنهما بالحديث. [وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ] . واطلع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى

الْحَديث أي عَلَى إفشائه إفشائه. [عَرَّفَ بَعْضَهُ] . عَرَّفَ الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ حفصة بعض ما فعلت) أي عَلَى إفشائه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

لَكَ) عليك أغلظ الْكَفَّارة عتق رقبة. قال محيي السنة: [وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي لَفْظِ

التَّحْرِيمِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ هُوَ بِيَمِينٍ فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُكِ فَإِنَّ نَوَى بِهِ طَلَاقًا فَهُوَ

طَلَاقٌ، وَإِنَّ نَوَى بِهِ ظِهَارًا فَظِهَارٌ، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ ذَاتِهَا أَوْ أَطْلَقَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِنَفْسِ اللَّفْظِ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِجَارِيَتِهِ فَإِنَّ نَوَى عِتْقًا عُتِقَتْ، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ ذَاتِهَا أَوْ أَطْلَقَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ

اليمين، فإن قَالَ لِطَعَامٍ حَرَّمْتُهُ عَلَى نَفْسِي فَلَا شَيْءِ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَذَهَبَ

جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَمِينٌ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مَا لَمْ يَقْرَبْهَا، كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا

يَطَأَهَا وَإِنْ حَرَّمَ طَعَامًا فَهُوَ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَأْكُلْ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ.

قوله: واطلع النَّبيّ صلى الله تَعَالَى عليه وسلم عَلَى الْحَديث. عَلَى لسان جبْريل عن إعلام

بعض تكرمًا قال سفيان: ما زال التغافل من فعل الكرام. وقيل:

ليس الغبي سيدًا في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي

قوله: ويؤيده القراءة بالتخفيف. وجه التأييد إن عرف يستعمل في كثير من كلام العرب بمعنى

المجازاة ومنه قولك للمسيء: لأعرفن لك ذلك وقد عرفت ما صنعت. ومنه قَوْلُه تَعَالَى:(أُولَئِكَ

الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ)وكان جزاء تطليقه إياها وهَؤُلَاء يحتمل هَاهُنَا غير

معنى المجازاة لتعاضد القرائن بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت