فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 10841

محل نصب بإسقاط الخافض؛ إذ الْفعْل قبله معلق بالاسْتفْهَام، ويجوز عَلَى ضعف أن يكون

ماذا كله موصولًا بمعنى الذي فحِينَئِذٍ يكون في محل نصب بـ انظروا وإليه أشار الْمُصَنّف

بقوله إن جعلت استفهامية ووجه ضعفه أنه لا يخلو أن يكون النظر بمعنى البصر فيعدى

بـ إلى وأن يكون قلبيًا فيعدى بـ في كذا قيل. والظَّاهر أن هذا ليس وجه الضعف؛ إذ حذف

الإيصال شائع ذائع، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وجه الضعف أن كون ماذا كله موصولًا غير مَشْهُور

(قَوْلُه تَعَالَى:(وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) في علم الله

وحكمه) والنذر جمع نذير بمعنى الإنذار كونه جمع منذر يحتاج فيه إلَى التأويل.

قوله: (و(مَا) نافية أو استفهامية في مَوْضع النصب) أي استفهامية إنكارية لا للواقع بل

للوقوع في مَوْضع النصب واقعة موقع المصدر أو مَفْعُول به.

[قَوْلُه تَعَالَى: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ

مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ]

قوله: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ) الفاء للسببية وهل اسْتفْهَام

إنكاري في معنى النفي ولذلك جاء بعده (إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ) الآية.

والْمَعْنَى فما ينتظرون شَيْئًا من الأشياء إلا ذلك وهم ما كانوا يننظرون ويترقبون ذلك ولكن

لما كان يلحقهم لحوق المنتظر لتعاطيهم بسببه شبهوا بالمنتظرين وإليه أشار الْمُصَنّف بقوله

إذ لا يستحقون غيره.

قوله:(مثل وقائعهم ونزول بأس الله بهم إذ لا يستحقون غيره من قولهم: أيام العرب

لوقائعها)أي الأيام مجاز عن الوقائع والحوادث لكونها واقعة فيها فذكر المحل وأريد

الحال ونزول بأس عطف تفسير للوقائع وإضافة النزول إلَى البأس من قبيل إضافة الصّفَة

إلى الْمَوْصُوف. أي بأس الله النازل بهم، والتوحيد لإرادة الجنس أو لكونه مصدرًا في الأصل

تَخْصيص الأيام بالعرب لكونهم أصلًا في ذلك الاسْتعْمَال فلا مفهوم(قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي

مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ)لذلك) أي فاستمروا عَلَى تعاطي ذلك كقَوْله تَعَالَى:

(اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) الأمر للتهديد، ولما كانوا أصلًا في الانتظار جعلوا متبوعًا

فقيل إني معكم.

قوله: (أو فانتظروا هلاكي إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ هلاككم) أي مَفْعُول انتظروا

هلاكي لكن لا قرينة قوية عَلَى ذلك والتفريع أتى عنه ظاهرًا ولذا أخَّره.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: علقت انظروا عن العمل. أي عن العمل من حيث الظَّاهر وإلا فهو معموله من حيث

الْمَعْنَى عَلَى ما هُوَ مقرر في كتب النحو. قوله أو استفهامية، فالْمَعْنَى أي شيء تغني الآيات.

قوله: أو فانتظروا. الفرق بين الوَجْهَيْن أن الأول عَلَى أن المنتظر إليه في (قُلْ [فَانْتَظِرُوا] )

وفي (إِنِّي [مَعَكُمْ] مِنَ المُنْتَظِرِينَ) واحد وهو الوقاتع ونزول أس الله عَلَى هَؤُلَاء الكفرة، وفي الوجه الثاني

شَيْئان يغاير أحدهما الآخر لقوله: أو فانتظروا هلاكي إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ هلاككم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت