فهرس الكتاب

الصفحة 7099 من 10841

عليكم أنهم هم المطوف عليهم والمفهوم من بعضكم عَلَى بَعْضٍ أنهم الطائفون والمطوف

عليهم معًا والتفصي عنه اعتبار التَغْليب في الموضعين في طوافون ؛ إذ التقدير أي هم

طوافون غلب الغائب عَلَى المخاطب وفي بعضكم غلب المخاطب عَلَى الغائب

والْمَعْنَى هم وأنتم طوافون بعضكم وبعضهم طائف عَلَى بَعْضٍ، أو يطوف بعضكم عَلَى

بعض [فتكون] هذه الْجُمْلَة بدلًا من الْجُمْلَة التي قبلها، وأما كونها مؤكدة فلا لتغاير

المعينين. وقيل لا تعارض لأن الْمَعْنَى كل منكم ومن عبيدكم طائف عَلَى صاحبه، وإن

كان طواف أحد النوعين غير طواف الآخر لأن الْمُرَاد الظهور عَلَى أحوال الشخص

ويكون بعضكم بدلًا من طوافون وعلى بعض بدلًا من عليكم بإعادة العامل فأُبدلت

مرفوع من مرفوع ومجرور من مجرور، ولا يخفى أن كون بعضكم بدلًا من طوافون مع

أن الْمُرَاد بهم الصبيان والمماليك يوجب أن يكون بدل الغلط، والنظم الجليل مصون

عنه فلا ريب في حسن اعتبار التغليب (مثل ذلك التبيين) .

قوله: (أي الأحكام) الشرعية هذا مجاز من قبيل إطلاق الدال عَلَى المدلول بقرينة أن

التبيين للأحكام .

قوله: (بأحوالكم) وبما يليق بها .

قوله: (فيما يشرع لكم) يراعي ما هُوَ أنفع وأيسر لكم فالْمُنَاسب في الأوقات الثلاثة

عدم دخولهم بلا إذن، فلذا أمر بالاستئذان فيها والْمُنَاسب في غير هذه الأوقات الثلاثة

الدخول بدون استئذان للحرج للاستئذان في كل دخول مع انتفاء المانع، ولذا رخص لهم

الدخول بلا استئذان فتشرعوا أيها الْمُؤْمنُونَ بهذه الشرائع لَعَلَّكُمْ تفلحون .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59)

قوله: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ) اخْتيرَ إذا مع الْمَاضي لتحققه، والْمُرَاد بالأطفال ما مَرَّ من

الَّذينَ لم يبلغوا الحلم عَلَى أن اللام للعهد منكم أي من الْمُؤْمنينَ الأحرار فإن الْمُرَاد هم

المخاطبون بياءيها (الَّذينَ آمَنُوا) الآية. فكلمة مِن في (منكم) للابتداء ولا

يحسن كونها للتبعيض، وإن صح في الْجُمْلَة فليستأذنوا الأمر هنا للوجوب طريق الاستئذان

ما مَرَّ ذكره في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي الأحكام. فسر الآيات بالأحكام لاشتمالها عليها فيكون من باب ذكر الكل وإرادة

الجزء، أو ذكر الظَّرْف وإرادة الْمَظْرُوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت