فهرس الكتاب

الصفحة 10609 من 10841

سورة الْبُرُوجِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة الْبُرُوجِ مكية وهي اثنا وعشرون آية) لا خلاف في كونها مكية ولا في

عدد آياتها.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ(1)

قوله: (يعني البروج [الاثنا] عشر) هذا عَلَى اصطلاح المنجمين، وأما عَلَى اصْطلَاح

أهل الشرع فالبروج عبارة عن مواضع مرتفعة فعلى هذا فالسماء عامة للسماوات السبع فإن

في كل سماء مواضع مرتفعة، وعلى الأول الْمُرَاد بها فلك الأفلاك وهو الفلك التاسع عَلَى

ما ذهب إليه الفاضل المحشي، أو الفلك الثامن عَلَى ما ثبت في كتب الهيئة وجوز أن يكون

السماء الدُّنْيَا مثل قوله: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) الخ. والكل

تكلف. وجه [قول] الفاضل السعدي أن الأفلاك لما كانت شفافة صح أن يعتبر في فلك ما هُوَ

يعتبر في فلك آخر.

قوله: (شبهت بالقصور) يوهم كلامه أن أصل البرج هُوَ القصر وليس كَذَلكَ بل معناه

الأصلي الأمر الظَّاهر وصار حَقيقَة عرفية في القصور العالية لكمال ظهورها والمواضع

المرتفعة في السَّمَاء لما شبهت بالقصور سميت تلك المواضع باسم المشبه به وهو البروج

والعلاقة العلو والظهور أما الأول فظاهر، وأما الثاني فلأنها [تظهر] أولًا للناظرين لو فرض

الناظرون هناك ولو عمم الناظر إلَى الْمَلَائكَة فالأمر ظَاهر [فتكون] البروج اسْتعَارَة مصرحة.

وفي الكَشَّاف: هي البروج [الاثنا] عشر وهي قصور السماء عَلَى التشبيه انتهى. قوله قصور السماء

إشَارَة إلَى أن بروج السماء مواضع مرتفعة وهي مسلك أهل الشرع فحِينَئِذٍ قوله [الاثنا] عشر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْبُرُوجِ

مكيَّة وآيها ثنتان وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت