فهرس الكتاب

الصفحة 8582 من 10841

بالذبح لقوله: (افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) قبل وقوعه أي بالْفعْل كما نسخت

خمسون [صلاة] في حديث الإسراء وإليه مال كثير من الأصوليين والخلاف في هذه

المسألة عَلَى وَجْهَيْن هل يجوز النسخ قبل الوقوع والتمكن منه، ويجوز قيل الوقوع إذا تمكن

منه كما في ما نحن فيه لتمكنه الذبح. وقيل التمكن من الاعتقاد به كانت في النسخ كالنسخ

في خمسين [صلاة] والتَّفْصيل في أصول الفقه .

قوله: (ولم يحصل) أي الذبح فيكون نسخًا قبل وقوعه مع التمكن منه والفَائدَة

الابتلاء واختيار المكلف في إطاعته وامتثاله وإظهار كمال عبوديته لغيره، وإنما قال ولم

يحصل لأن التمكن من الْفعْل فضلًا عن التمكن من الاعتقاد به حاصل وفي التلويح فإن

قيل هب أن الخلف وهو الفداء هنا قام مقام الأصل لكنه استلزم حرمة الأصل أي ذبحه

وتحريم الشيء بعد وجوبه نسخ لا محالة لرفع حكمه قيل لا يلزم كونه نسخًا، وإنما يلزم لو

كان حكمًا شرعيًا وهو ممنوع فإن حرمة ذبح الولد ثابتة في الأصل فزالت بالوجوب ثم

عادت بقيام الشاة مقام الولد فلا يكون حكمًا شرعيًا حتى يكون ثبوتها نسخًا للوجوب وأنت

تعلم أن ما فهم مما ذكره أن هَاهُنَا نسخين الأول رفع الحرمة الأصلية وهو أَيْضًا نسخ لأنه لا

تحريم ولا إباحة قط إلا بالشرع كما قرره صاحب التوضيح، والثاني رفع الوجوب ؛ إذ تحريم

الشيء بعد وجوبه نسخ. هذا مختار [البعض] .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ(106)

قوله: (الابتلاء البيِّن الذي يتميز فيه المخلص من غيره) الابتلاء أي الْمُرَاد بالبلاء

الابتلاء والامتحان. قوله البيِّن أي المبين من أبان المتعدي .

قوله: (أو المحنة البيِّنة الصعوبة فإنه لا أصعب منها) أو المحنة البيِّنة فالمبين من أبان

اللازم قدم الأول لأن الابتلاء أي الاختبار أصل معنى البلاء وإطلاقه عَلَى المحنة لكونه

سبب الاختبار قوله الصعوبة ؛ إذ كونه محنة ظَاهر وكونها صعبة لوضوحها وكونها إشَارَة إلَى

أنها صفة جرت عَلَى غير ما هي له ضعيف .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ(107)

قوله: (بما يذبح بدله فيتم به الْفعْل) بما يذبح نبه به عَلَى أن ذبحًا صفة مشبهة بمعنى

المذبوحة وكونه ذبيحًا مجاز أولي. قوله فيتم به الْفعْل المقصود من الذبح وهو قطع الأوداج

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

[تحصل] تلك الحقيقة، وقد استغنى عنها بقيام ما وجد من إبراهيم مقام الذبح من غير نقصان؟ قلت:

الفائدة في ذلك أن يوجد ما منع منه في بدله حتى يكمل منه الوفاء بالمنذور وإيجاد المأمور به [من كل]

وجه. إلَى هنا كلامه يعني نحن قلنا إنه امتثل الأمر وخرج من عهدة المأمور به لكن حقيقته لم

تحصل فوهب الكبش ليقيم ذبحه مقام تلك الْحَقيقَة وفائدته إيجاد المأمور به بكل ما يدخل تحت

الإمكان. قوله: وقيل وعلًا. أي تيسًا من الأروى أهبط عليه من ثبير وهو جبل [بمكة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت