فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 10841

قوله: (والوسط) وهي المرتبة الوسطى منها وهي ترك المنكرات بأسرها .

قوله: (والمنتهى) وهي المرتبة الثالثة منها وهي التبتل إلَى الله تَعَالَى [بشراشره]

والأظهر أن الْمُرَاد بالمبدأ حال سلوكها وهي حال تحرزها عن الشهوات وبالوسط حال

سبحه في الارتقاء إلَى الْكَمَالات وبالمنتهى حال وصوله إلَى الْكَمَالات حتى صار من

المكملين الأحرار .

قوله: (أو باعْتبَار ما يتقي فإنه يَنْبَغي أن يترك المحرمات توقيًا من العقاب) أي يجب

هذا هُوَ الْمُرَاد بما ذكر أولًا من التَّقْوَى .

قوله: (والشبهات تحرزًا عن الوقوع في الحرام) عطف عَلَى المحرمات أي فإنه يَنْبَغي

أن يترك الشبهات هذا هُوَ الْمُرَاد بما ذكر ثانيًا من التَّقْوَى .

قوله: (وبعض المباحات تحفظًا للنفس في الخسة وتهذيبًا لها عن دنس الطبيعة)

وبعض المباحات عطف عَلَى الشبهات. أي فإنه يَنْبَغي أن يترك بعض المباحات إما أحيانًا أو

دائمًا هذا هُوَ الْمُرَاد بما ذكر ثالثًا من التَّقْوَى ولم يتعرض الْمُصَنّف معنى الإيمان في

الموضعين إحالة للسامعين ويرد في كل مَوْضع إلَى معنى يليق به وهذه الاحتمالات مع

عدم ملائمتها سبب النزول لا تخلو عن نوع تكلف وعن هذا سكت الزَّمَخْشَريّ عن هذه

الاحتمالات .

قوله: (فلا يؤاخذهم بشيء) لكونهم محبوبين له تَعَالَى وكل من هذا شأنه لا يؤاخذه

الله تَعَالَى بشيء فقوله فلا يؤاخذهم إشَارَة إلَى النتيجة لا بيان معنى المبنى كما نبه عليه

بقوله وفيه أن من فعل .

قوله:(وفيه دليل أن من فعل ذلك صار محسنًا ومن صار محسنًا صار للَّه تَعَالَى

محبوبًا)أي كما صار محبًا له تَعَالَى وكل من هذا شأنه لا يؤاخذه تَعَالَى فثبت ما قلنا آنفًا

قبل هذا الدرس من أن فَائدَة التَّقْييد بقوله: (إذا ما اتقوا) نفي المؤاخذة

بالكلية ولو بالْمُنَاقَشة بالحساب والعلم عند اللَّه الملك الوهاب .

قَوْلُه تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ(94)

قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ) أي وباللَّه ليعاملنكم معاملة

المختبرين فالْكَلَام عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية كما مَرَّ مرارًا بشيء من الصيد أي من الصيد

ومن شأنه أن يصاد .

قوله:(نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم

بحَيْثُ يتمكنون من صيدها)أي الوحوش، والْمُرَاد بالصيد هنا مصدر .

قوله: (أخذنا بأَيْديهمْ وطعنًا برماحهم وهم محرمون) وعن صيد البر ممنوعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت