فهرس الكتاب

الصفحة 6614 من 10841

المسند إليه عَلَى الخبر المشتق لكن الْمُتَبَادَر لا ربَّ لكم غيري لكن بقرينة فاعبدون اختار

ما ذكره ؛ إذ الْعبَادَة إنما [تترتب] عَلَى الْأُلُوهيَّة لكن تفريع قوله: (فَاعْبُدُوهُ) .

على قوله (خالق كل شيء) في قَوْله تَعَالَى:(خالق كل شيء

فاعبدوه)يؤيد ترتب الْعبَادَة عَلَى صفة التَّرْبيَة فظهر حسن قوله: لا ربَّ

لكم غيره لكن التفرد بصفة الربوبية يستلزم التفرد بصفة الْأُلُوهيَّة ليحسن وضع كل منهما

مَوْضع الآخر. لفظ لا غير بلا إضافة عَلَى ما في بعض النسخ ليس بلحن، كَمَا صَرَّحَ به ابن

مالك في باب القسم من شرح التسهيل وإن ذهب ابن هشام في المغني إلَى كونه لحنًا كذا

قاله الفاضل المحشي .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ(93)

قوله: (صرفه إلَى الغيبة التفاتًا) أي من الخطاب وفيه تنبيه عَلَى أن الخطاب شامل

للكفار والأبرار وجعله خاصًا بالْكُفَّار غير مناسب للمقام .

قوله:(لينعى على الذين تفرقوا في الدين وجعلوا أمره قطعًا موزعة بقبيح فعلهم

إلى غيرهم)والنعي في الأصل خبر الموت وهنا استعمل في الإظهار مَجَازًا وفيه رمز

إلى أن ذلك الخبر كخبر الموت. قوله أمره أي أمر الدين. قطعًا متفرقة موزعة أي مقسومة

معنى أمرهم بينهم. والحاصل أنهم جعلوا دينهم أديانًا مختلفة فمنهم من اختار الْيَهُودية

ومنهم اختار النصرانية والصابئية وعبادة الأصنام وغير ذلك. وهذا معنى قوله (وتقطعوا)

أي قطعًا معنويًا أمر دينهم الحق المأمورون باتباعه بينهم وأخذ كل بقطعة موافقة لهواه.

قوله: بقبيح فعلهم مَفْعُول لينعي أي ليظهر بقبيح فعلهم إلَى غيرهم بالْإخْبَار بلفظ الغيبة

ولو اخْتيرَ الخطاب لفات هذا التنبيه، والباء في بقبيح فعلهم إما زائدة أو لتضمن ينعي

معنى الْإخْبَار .

قوله: (من الفرق [المتحزبة] .(إِلَيْنا راجِعُونَ) فنجازيهم) [المتحزبة] أي المجتمعة عَلَى

اختيار دين باطل ويجوز دخول فرقة ناجية مستمسكة بملة صادقة [المتحزبة] بالحاء المهملة

والباء الموحدة من الحزب أي الجماعة .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ

كاتِبُونَ (94)

قوله: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ) شروع في بيان الموحد العامل وكونه مكرمًا عند

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

للتَّخْصِيص وكَذَلكَ قوله لا غير أي فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. وهذا أَيْضًا ناظر إلَى معنى

التَّخْصِيص الْمَذْكُور .

قوله: صرفهم إلَى الغيبة التفاتًا لينعي عَلَى الَّذينَ تفرقوا في الدين وجعلوا [أمره] قطعًا موزعة بقبيح

فعلهم إلَى غيرهم. النعي الْإخْبَار بما يغم فحاصل الْمَعْنَى أنه تَعَالَى صرف الْكَلَام من الخطاب إلَى

الغيبة التفاتًا ليخبر ويسمع قبح فعلهم غيرهم بمحضر منهم لتعييرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت