فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 10841

[معترضة] لجملة أنواعه فإنه إما أن يكون في ذات الشيء كتغير الليل والنهار، أو جزئه [كتغير]

العناصر بتبدل صورها) هُوَ [التغير] أي المستلزم للحدوث فلا ينافي قولهم إن مناط

الاستدلال الحدوث أو الإمكان مع الحدوث شطرًا أو شرطًا وهذه أي وهذه الثلاثة [معترضة]

الخ. لأن الدلائل مع كثرتها منحصرة في السماوية والْأَرْضية وما حصل منهما فأَشَارَ إلَى

الأولين بقوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) وبين التغاير فيهما

بقوله أو جزئه كتغير العناصر أي الماء والْأَرْض والنار والهواء بتبدل صورها أي صورها

النوعية كتغير صورة الماء إذا غلى إلَى صورة الهواء وبالعكس وغير ذلك مع بقاء مدتها أي

الهيولى وصورتها الجنسية .

قوله: (أو الخارج عنه كتغير الأفلاك بتبدل أوضاعها) فإن الفلك كلما تحرك يحصل

له هيئة بسَبَب نسبته إلَى الأمور الخارجة عنه تغاير لهيئة سابقة عليها وهكذا هذا تقرير عَلَى

مراد المص. ولقد بين النظم الكريم بما يخالف الطبع السليم لأن في كلامه إثبات الهيولى

المؤدي إلَى ظلمات كثيرة وتركب الجسم من الهيولى والصورة قول الفلاسفة ومن تبعهم

من المتفلسفة وكذا تغير الصورة، وأما عند الْمُتَكَلّمينَ فالجسم مركب من الأجزاء التي لا

[تتجزأ] تجاوز الله تَعَالَى عنا وعنه. ومراده بالهيولى الحادثة لا القديمة فإنه كفر لأنه يؤدي

إلى قدم العالم ونفي حشر الأجساد. فالحق ما قيل من أن المقصود هنا بيان استبداده بما

ذكر من الملك والقدرة فاقتصر عَلَى معظم الشواهد الدَّالَّة عَلَى ذلك، وأما في سورة البقرة

فقد قصد التَّفْصيل. ومثل هذا كثير في التنزيل حيث قصد التَّفْصيل في مَوْضع وقصد

الاقتصار في مَوْضع آخر كقصة مُوسَى وعيسى عليهما السلام وغيرهما من قصص الْأَنْبيَاء

وحكايات أحوال الأعداء والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة .

قوله: (وعن النبم - صلى الله عليه وسلم -"ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها") أي الهلاك العظيم لمن قرأها

أي هذه الآية. ولم يتفكر أي لم ينظر في أحوال الْمَذْكُورات في هذه الآية، ولم يهتد إلَى

معرفة الله تَعَالَى. والْحَديث أخرجه ابن حبان عن عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - .

[قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ

وَالْأَرْضِ رَبَّنا مَا خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (191) ]

قوله: (الَّذينَ يذكرون الله) صفة مادحة لأولي الألباب أو

مرفوع محلًا عَلَى أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف أو منصوب عَلَى المدح .

قوله: (أي يذكرونه دائمًا عَلَى الحالات كلها) الْمُرَاد بالدوام الدوام العرفي ؛ إذ

حاجات البشرية مانعة عن الدوام الحقيقي؛ ولذا ورد في الخبر"روحوا الْقُلُوب ساعة فساعة"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

عمر رضي الله عنه يصلي المريض قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا فإن لم يستطع فعلى قفاه يؤمئ إيماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت