فهرس الكتاب

الصفحة 9614 من 10841

قوله: (بسَبَبه أو بدله) بسببه أي الباء سببية وسببيته بمقتضى الوعد أو بدله إن قطع

النظر عن الوعد فلا يكون العمل سببًا له بل بدلًا له.

قوله: (وقيل الباء مزيدة وما فاعل هنيئاً. والْمَعْنَى هنأكم مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي جزاؤه)

فيكون (ما كنتم) مَفْعُول (كلوا واشربوا) تنازعا، فالْمَعْنَى يقال لهم كلوا واشربوا ما كنتم أي جزاء

ما كنتم تعملون، مرضه لأن زيادة الباء في غير الْفَاعل غير مُتَعَارَف وقد عرفت أنه محتاج

إلى تقدير مضاف مع وجود الوجه الراجح. قوله: والْمَعْنَى هنأكم أي ساغ لكم.

قَوْلُه تَعَالَى: (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ(20)

قوله: (متكئين) الآية. مصطفة) متكئين حال من فاعل كلوا إشَارَة إلَى

تمتعهم بمصاحبة الإخوان كما أن قَوْلُه تَعَالَى: (وزوجناهم) إشَارَة إلَى أن

تنعمهم بالحور العين فاستوفى هنا معظم [اللذات] الحسية وهو مقصور عَلَى المساكن

والمطاعم والمناكح عَلَى ما دل عليه الاستقراء.

قوله: (الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق) مع أنه متعد بنفسه إلَى مَفْعُولَيْن

فالباء لتضمنه معنى الإلصاق والوصل؛ إذ التزويج الحقيقي ليس بمتصور هنا، فالْمَعْنَى ألصقناهم

وأوصلناهم بحور. قال في آخر سورة الدخان في تفسير (زوجناهم) قرناهم

بهن ولذا عدى بالباء. حور جمع الحوراء والحوراء البيضاء. عين جمع العيناء أصله بضم العين

وكسر لمحافظة الياء والعيناء عظيم العينين، واختلف في أنهن نساء الدُّنْيَا أو غيرها.

قوله: (أو للسببية؛ إذ الْمَعْنَى صيرناهم أزواجًا بسببهن) أو للسببية عطف عَلَى قوله لما

في التزويج. قوله: إذ الْمَعْنَى أي عَلَى تقدير كون الباء للسببية صيرناهم أزواجًا. يعنى أن

التزويج ليس بمعنى الإنكاح بل بمعنى تصييرهم أزواجًا، كَمَا صَرَّحَ به فلا يتعدى إلَى

مَفْعُولَيْن. والزوج يطلق عَلَى كل واحد من الزوجين.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ

شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)

قوله:(أو لما في التزويج من معنى الإلصاق والقرن ولذلك عطف: وَالَّذِينَ آمَنُوا على

حور أي قرناهم بأزواج حور ورفقاء مؤمنين. وقيل إنه مبتدأ خبره: أَلْحَقْنا بِهِمْ)ظاهره

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

(فكلوه هنيئاً مريئا) مصدر جاء عَلَى فعيل وهو نعت لمصدر مَحْذُوف أي أكلًا هنيئًا

وقيل هُوَ مصدر في مَوْضع الحال من الهاء في كلوه أي [مهنأً] .

قوله بسببه أو بدله. أي الباء في (بما كنتم) للسببية أو للمقابلة متعلقة بـ كلوا

أو اشربوا بواو. أي عملكم الأكل والشرب بسَبَب عملكم أو في مقابلة عملكم.

قوله: وقيل إنه مبتدأ وخبره: (أَلْحَقْنا بِهِمْ) . والْمَعْنَى والَّذينَ آمَنُوا ألحقنا بهم ذريتهم بسبب إيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت