فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 10841

قوله: إحاطة علم وقدرة) أراد أن الْكَلَام محمول عَلَى التَّجَوُّز بإحاطة الذات لإحاطة

العلم لأنه بسبها فذكر السبب وأريد به المسبب ولا يبعد العكس، وأما تقدير الْمُضَاف فبعيد ولو

قال لا يفوته كما لا يفوت المحاط المحيط إشَارَة إلَى الاسْتعَارَة التمثيلية لكان أحسن وأولى .

قوله: (فكان عالمًا بأعمالهم) لإحاطة علمه بكل شيء .

قوله: (فيجازيهم عَلَى خيرها وشرها) لإحاطة قدرته بكل ممكن ظَاهر بيانه مطابق

لما اختاره القيل وقد زيفه. والْمُنَاسب لما اختاره مكان عالمًا لمن يستحق الخلة ونحوها

فيقدر عَلَى اتخاذه خليلًا ونحوه وكان الله تذييلًا مقرر لما قبلها كما أشار المص .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ

فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ

وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا (127)

قوله: (في ميراثهن) قرينة تقدير الْمُضَاف هُوَ أن الاستفتاء لا يكون عن الذات نفسها

وقرينة تعيين الْمَحْذُوف سبب النزول. فقوله إذ سبب نزوله إشَارَة إلَى قرينة التعيين، وأما قرينة

نفس الحذف فلم يلتفت إليه لوضوحه .

قوله:(إذ سبب نزوله أن عيينة بن [حصن] أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال:

أخبرنا أنك تعطي الابنة النصف والأخت النصف) أي أخبرنا عن سبب ذلك .

قوله:(وإنما كنا نورث من يشهد القتال ويحوز الغنيمة فقال عليه الصلاة والسلام:

كذلك أمرت)وإنما كنا نورث أي في زمان الجاهلية كَذَلكَ أمرت الظَّاهر أن الكاف للقرآن

أي بذلك أمر الله تَعَالَى فلا تشتغلوا باستفسار سبب سواه .

قوله: (يبين لكم حكمه فيهن) قيل لم يرد أن مَفْعُول يفتيكم مَحْذُوف وضمير

الخطاب منصوب بنزع الخافض بل ذكر حاصل الْمَعْنَى ؛ إذ الإفتاء بيان المبهم للمستفتي عَلَى

أن المفهوم جزء معنى الْفعْل وهو ناصب للمستفتي انتهى.

قوله: (إذ الإفتاء بيان المبهم) للمستفتي اعتراف منه أن ضمير الخطاب منصوب بنزع الخافض

فالظَّاهر أن الْمُصَنّف أراد ما نفاه فيهن أي في ميراثهن قَوْلُه تَعَالَى: (يفتيكم)

لحكاية الحال ؛ إذ قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"كَذَلكَ أمرت"يدل عَلَى سبق آيات الميراث .

قوله: (عطف عَلَى اسم الله) فيكون الْمَعْنَى قل هنا يتلى عليكم يفتيكم فيهن يكون

المسند مَحْذُوفًا لسلاسة معناه .

قوله: (أو ضميره المستكن في يفتيكم) يتراءى أنه هُوَ الظَّاهر لقربه .

قوله: (وساغ) أي جاز هذا العطف مع عدم التَّأْكيد بمنفصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت