فهرس الكتاب

الصفحة 7416 من 10841

بالى هذا أشار المحشي بقوله: إذ التكرير نيط به القيد فلا جرم أن انقطاع الإمداد بانقطاع التَّقْوَى ؛ إذ

التَّقْوَى شكر له وقد قال تَعَالَى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ [إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ] ) الآية. وفي

نسخة أو تنبيهًا بدل الواو لكن الأولى هُوَ الأول لأن كلاهما يجتمعان في العلية .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ(133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ

يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)

قوله: (ثم فصل بعض تلك النعم كما فصل بعض مساويهم المدلول عليها إجمالًا

بالإِنكار في أَلا تَتَّقُونَ مبالغة في الإِيقاظ والحث عَلَى التَّقْوَى فقال: (أَمَدَّكُمْ)

الآية. ثم فصل الخ. (ثُمَّ) للتراخي الرتبي لا للزماني لاتصاله به. قوله تلك

النعم إشَارَة إلَى أن النعم التي أمدها كثيرة نوعًا فضلًا عن إفراد وما ذكر هنا نبذ منها فالْمُرَاد

ببعض تلك النعم بعض أنواعها فقال: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ) الآية. وهذا بناء

على أن أمدكم تفسير له أو بدل منه كون الْجُمْلَة بدلًا راجح وإن أنكرها البعض قدم الأنعام

لأن حفظ البنين يكون بها وآخر جنات وعيون لأن البساتين ليس في مثابة الأنعام في حفظ

القوام وعيون قد يستغنى عنها بسائر المياه مع مراعاة الفاصلة (ثم أوعدهم) إن بقوا عَلَى

الكفر وعدم التَّقْوَى عنه ولم يشكروا عَلَى نعمائه الْمَذْكُورة وغيرها .

قوله: (فقال) عطف المفصل عَلَى المجمل.

قوله: (إني أخاف) الآية. أكده مُبَالَغَة في وقوعه قال أخاف ولم

يجزم مع أنه مجزوم عَلَى تقدير بقائهم عَلَى الكفر إما للتعميم إلَى العذاب في الدُّنْيَا وهو

غير مقطوع به أو لأنه أدخل في النصح وأبعد عن المجادلة والمناقشة .

قوله: (في الدُّنْيَا والْآخرَة، فإنه كما قدر عَلَى الإنعام قدر عَلَى الانتقام) فإنه كما قدر

على الإنعام أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالنعم في قوله بعض تلك النعم بمعنى الإنعام فإنها قد

يطلق عليه ؛ إذ الإمداد فعل الله وهو الإنعام والنعمة إنعام وبنون وغيرها، ولك أن تقول: مراده

فيما سبق الإنعام ونظيرها ؛ إذ هي المفعل والإنعام هُوَ إمداد الله وهو الْمُرَاد هنا .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ(136)

قوله: (فإنا لا نرعوي عَمَّا نحن عليه) أي لا نكف ولا ننتهي قابلوا الحسنة بالسيئة

لانهماكهم في التقليد وعدم لفنهم إلَى التحقيق .

قوله: (وتغيير شق النفي عما تقتضيه المقابلة للمبالغة في قلة اعتدادهم بوعظه) وتغيير

شق النفي حيث لم يجئ أم لم تعظ مع أن الظَّاهر [فيه] المقابلة للمُبَالَغَة في قلة الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [وتغيير] شق النفي عَمَّا [تقتضيه] المقابلة. أي تغيير طرف النفي عَمَّا يقتضيه حكم المقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت