فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 10841

المنسوب الخ. فيكون مَجَازًا عقليًا لكن يلزم الجمع بين الْحَقيقَة والْمَجَاز العقليين .

قوله: (أو بأن يتكلم عن نفسه عَلَى طريقة الملوك إجلالًا له) عطف عَلَى قوله بأن

يخبر عن نفسه فـ [حِينَئِذٍ] يكون اسْتعَارَة مصرحة. قوله إجلالًا له أي لعد المعظم كالجماعة [لكماله]

واستجماعه فضائل لا تكاد توجد إلا مفرقًا في أشخاص كثيرة .

قوله:(والنزول كما يعدى بـ إلى لأنه ينتهي إلى الرسل يعدى بـ على لأنه من فوق، وإنما

قدم المنزل عليه السلام على المنزل على سائر الرسل لأنه المعرف له والعيار عليه)فلا فرق بَيْنَهُمَا

إلا باعْتبَار، وبعضهم حاول بيان الفرق بَيْنَهُمَا ولم يرض به الشيخ الزَّمَخْشَريّ وحكم بأنه

تعسف لأنه المعرف له ومعرفة المعرف متقدمة عَلَى معرفة المعرف أو لتعظيمه والاعتناء به

ولكون حكمه باقيًا وناسخًا لسائره .

قوله: (بالتصديق والتَّكْذيب) وأما التفريق [بالتَّفْضيل] ونحوه فجائز بل واجب وإضافة

بين إلَى أحد قد مَرَّ وجهه في أواخر سورة البقرة .

قوله: (منقادون أو مخلصون في عبادته) أي الْإسْلَام إما بمعنى الانقياد أو بمعنى

الْإخْلَاص لكونه معدى باللام، والْقَوْل بأن الأول مبني عَلَى أن (نحن) عبارة عَمَّا يعم المسلم

والكافر، والثاني بناء عَلَى تَخْصيصه بالْمُسْلمينَ لا يلائم قوله (قل آمَنَّا باللَّه)

لعل الفَائدَة في هذا الأمر تعريض أهل الْكتَابين بأنهم آمنوا ببعضٍ وكَفَرُوا ببعضٍ فإنهم كافرون

حقًا، ولم يذكر ما أنزل عَلَى آدم وشيث وإدريس لأن اللوم والتوبيخ للمشركين وأهل الْكتَابين

وهم لا يدعون تلك الصحف إيمانًا وعملًا؛ ولهذا لم يذكر تلك الصحف في سورة البقرة أيضًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ(85)

(أي غير التوحيد والانقياد لحكم الله) .

قوله:(الواقعين في الخسران. والْمَعْنَى أن المعرض عن الْإسْلَام والطالب لغيره فاقد

للنفع واقع في الخسران بإبطال الفطرة السليمة التي فطر النَّاس عليها)إشَارَة إلَى أن

الخسران نزل منزلة اللازم. قوله بإبطال الفطرة وهي قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه

بإفاضة الْقُوَّة الْعَقْليَّة والحواس الباطنة والمشاعر الظَّاهرَة وإبطالها بالإعراض عن النظر

الصحيح وعدم الالْتفَات إلَى الآيات وفيه إشَارَة إلَى أن الخاسرين اسْتعَارَة تبعية وهم قد

أضاعوا رأس المال فبقوا خائبين وللربح فاقدين، والتَّفْصيل في قَوْله تَعَالَى:(فَمَا رَبِحَتْ

تِجَارَتُهُمْ)الآية .

قوله: (واستدل به عَلَى أن الإيمان هُوَ الْإسْلَام ؛ إذ لو كان غيره لم يقبل، والْجَوَاب إنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فاقد للنفع. إشَارَة إلَى الجامع في اسْتعَارَة التجارة أو الاشتراء للابتغاء الْمَذْكُور، وذكر

الخسران تخييل لما أنه من ملائمات المشبه به وهو التجارة والاشتراء .

قوله: والْجَوَاب إنه ينفي قبول كل دين يغايره لا قبول كل ما يغايره. حاصل الْجَوَاب أن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت