فهرس الكتاب

الصفحة 5900 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ

غَفُورًا (25)

قوله: (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ) أي بما في قلوبكم وفي إيراد الضَّمير جمعا

تنبيه عَلَى أن الخطاب فيما مَرَّ لواحد غير معين فيعم لجميع المكلفين عمومًا شموليًا لا

على سبيل البدل، وصيغة التَّفْضيل بالنسبة إلَى المخاطبين.

قوله:(من قصد البر إليهما واعتقاد ما يجب لهما من التوقير، وكأنه تهديد على أن

يضمر لهما كراهة واستثقالًا)في قوله أن يضمر الخ. تنبيه عَلَى أن التهديد للكراهة الاختيارية

لا عَلَى الاضطرارية، وإنما قال وكأنه لأنه ليس بصريح في التهديد بل يحتمل الوعد فإنه إذا

قصد البر إليهما يكون وعدًا بالرحمة الواسعة.

قوله: (قاصدين للصلاح) أي بالحدة والبادرة فإن صورة ما صدر [وإن كان حدة] وأذية

لكن بقصد الصَّلَاح معفو. قوله قاصدين إشَارَة إلَى ذلك.

قوله: (فإنه كان للأوابين) جواب إن وضع المظهر مَوْضع المضمر للتنبيه عَلَى أن

سبب الْمَغْفرَة التَّوْبَة.

قوله: (للتوابين) معنى الأوابين الأوبة التَّوْبَة والرجوع.

قوله: (ما فرط منهم عند حرج الصدر من أذية أو تقصير، وفيه تشديد عظيم) عَلَى

الأولاد في إحسان أبويهما وفي التجنب عن الأذية وجهه كما في الكَشَّاف إنه شرط في البادرة

قصد الصَّلَاح وعبر عنه بنفس الصَّلَاح ولم يصرح بصدورها أي البادرة بل رمز إليه بقوله فإنه

كان للأوابين الخ. لدلالة الْمَغْفرَة والتَّوْبَة عَلَى الذنب وهذا يحتمل أن يكون العدة الصادرة عند

حرج الصدر من غير قصد الأذية ذنبًا يحتاج في غفرانه إلَى توبة نصوح لكونها في صورة

الأذية وحق الوالدين أعظم وكونها ذنبًا إذا صدرت بقصد الأذى دون قصد الصَّلَاح يعلم

بطَريق الأولى. ويحتمل أن [تكون] البادرة الصادرة مع قصد الأذية ذنبًا فـ [حِينَئِذٍ] لا يفهم كونها ذنبًا لو

قصد الصَّلَاح لكن الأول لكونه أنسب لقوله وفيه تشديد عظيم هُوَ الأولى.

قوله:(ويجوز أن يكون عامًا لكل تائب، ويندرج فيه الجاني على [أبويه التائب من جنايته لوروده]

على أثره) فلا يكون حِينَئِذٍ من قبيل وضع المظهر مَوْضع المضمر [فتكون] اللام للاسْتغْرَاق

وفي الأول للعهد.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا(26)

قوله:(من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبر عليهم. وقال أبو حنيفة: حقهم إذا

كانوا محارم فقراء أن ينفق عليهم)من صلة الرحم بأي وجه كان بإرسال هدية أو سلام

أو زيارة وهذا في الغائب، وأما في الحضور فحسن المعاشرة الخ. هذا متفق عليه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت