فهرس الكتاب

الصفحة 7709 من 10841

الدال عليها الثواب أو للإيمان الخ. وهذا سبب الثواب فأحدهما مستلزم للآخر لكن التلقي

بالثواب في الْآخرَة والإيمان والعمل في الدُّنْيَا .

قوله: (عَلَى الطاعات وعن المعاصي) هذا عَلَى تقدير كون الْمُرَاد الثواب. قوله

وعن المعاصي إن أريد الإيمان والعمل الصالح تعدية الصبر وهو حبس النفس بـ على في

الأول لكونه بالعكوف عليها، وعن في الثاني لكونه بالاجتناب عنها، وفي الكشف الصبر

حبس النفس وهو كف وثبات، فلذا عُدي تعديتهما بـ (عن) وعلى ؛ إذ له متعلقان ما انقطع عنه

وهو المعصية وما اتصل به وهو الطاعات .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما

كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (81)

قوله: (فَخَسَفْنا بِهِ) الباء للملابسة فخسف الْأَرْض ملابسة به وبداره مستلزم

لخسفه وخسف داره .

قوله:(روي أنه كان بؤذي مُوسَى عليه السَّلام كل وقت وهو عليه السَّلام [وهو] يداريه

لقرابته) روي الخ. رواه الطبراني عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - كان يؤذي مُوسَى

لحسده كما مَرَّ كل وقت أي في كل وقت يمكن [الإيذاء] فيه وهو أي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

يداريه ؛ إذ المداراة من محاسن الأخلاق لقرابته لا لعجز المقاومة .

قوله:(حتى نزلت الزكاة، فصالحه عن كل ألف على واحد فحسبه فاستكثره، فعمد إلى

أن يفضح مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بين بني إسرائيل)حتى نزلت الزكاة الخ. الظَّاهر أنه لم [تنزل]

التَّوْرَاة قبل ذلك فنزلت ونزلت الزكاة لأن نزول التَّوْرَاة جملة لا منجمًا والْقَوْل بأنه بالوحي

الغير المتلو غير بعيد، وكذا الصلح الْمَذْكُور يجوز أن يكون بالوحي الغير المتلو في شأن

قارون والْقَوْل بأنه كان جائزًا في شرعه ضعيف؛ لأنها لا تكون من الأغلال التي كانت عليهم.

وقد عد علماؤنا أن الزكاة في شرع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ربع أموالهم وأنها من جملة الأغلال

صرح به المص في أواخر سورة البقرة .

قوله: (ليرفضوه، فبرطل بغية لترميه بنفسها فلما كان يوم العيد قام موسى خطيبًا فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [فبرطل] بغية. أي رشا امرأة بغية جعل لها ألف دينار. وقيل طشتًا من ذهب مملوءة ذهبًا

فلما كان يوم عيد قام مُوسَى فقال:

[يا بنى إسرائيل، من سرق قطعناه، ومن افترى جلدناه، ومن زنى وهو غير محصن جلدناه، وإن أحصن رجمناه، فقال قارون: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قال: فإنّ بنى إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة، فأحضرت، فناشدها موسى بالذي فلق البحر، وأنزل التَّوْرَاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت