فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 10841

فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89)

قوله: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) قيل نزل حين قَالُوا

كَيْفَ نصنع بأيماننا وحلفنا فإنهم كانوا قد أقسموا عَلَى ما اتفقوا من ترك التنعم بالمباحات .

قوله: (هُوَ ما يبدو من المرء بلا قصد كقول الرجل لا والله وبلى والله وإليه ذهب الشَّافعي)

كقول الرجل أي من غير قصد كما إذا أراد التسبيح فجرى عَلَى لسانه لا والله الخ. أو قوله جاهلًا به

لمجرد التَّأْكيد كذا قاله في سورة البقرة. أي لا يقصد معناه ولا الحلف به وإن عمد التَّكَلُّم به .

قوله:(وقيل الحلف عَلَى ما يظن أنه كَذَلكَ ولم يكن، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله

تَعَالَى). قال الْمُصَنّف وقال أبو حنيفة رحمه الله تَعَالَى اللغو أن يحلف الرجل عَلَى ظنه

الكاذب مثل إن رأى شبحًا من بعيد فظن إنسانًا فقال عَلَى قصد اليمين والله إنه إنسان فإذا

هو غيره. فقول الْمُصَنّف عَلَى ظنه الكاذب احتراز عن اليمين الغموس وهو الحلف عَلَى

الكاذب مع علمه بكذبه فإن فيه مؤاخذة أُخروية فقط ولا كفارة عندنا، وعند الشَّافعي يجب

الْكَفَّارة في الغموس كما في المنعقدة .

قوله: (وفي أيمانكم صلة(لا يؤاخذكم) إما بتقدير شأن أو بجعل

في بمعنى اللام .

قوله: (أو اللغو لأنه مصدر) وإن كان محلى باللام فإنه يعمل في غير الْفَاعل

والْمَفْعُول به الصريح .

قوله: (أو حال منه) أي من اللغو أي أنه ظرف مُسْتَقرّ غير متعلق بأحدهما .

قوله: (بما وثقتم الإيمان عليه بالقصد والنية) وثقتم من التوثيق وهو الإحكام بالقصد

والنية سواء كان عَلَى الْمَاضي أو عَلَى المستقبل فتكون اليمين الغموس عندنا يمينًا منعقدة

عند الشَّافعي فيجب فيها الْكَفَّارة عنده، وعندنا لا كفارة في اليمين الغموس .

قوله: (والْمَعْنَى(وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ) إذا حنثتم) الظَّاهر أن

الْمُرَاد المؤاخذة الدنيوية فسببها الحنث قيل فيه بحث لأن المؤاخذة في العقبى لا في وقت

الحنث إلا أن يراد بالمؤاخذة سخطه تَعَالَى لا عقوبته انتهى. قوله: (فكفارته)

بيان المؤاخذة وهذه في وقت الحنث ولا يعرف لبحثه وجه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بما وثقتم بالإيمان بالتشديد من التوثيق وهو الإحكام فمعنى (بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ)

بتعقيدكم الإيمان وهو توثيقها بالقصد والنية فما مصدرية. روي أن الحسن سئل عن

لغو اليمين وكان عنده الفرزدق فقال يا أبا سعيد دعني أجب عنك فقال: ولست بمأخوذ بلغو تقوله:

إذا لم تعمد عاقدات العزائم

قوله: فحذف للعلم به أي فحذف المقدر وهو إذا حنثتم أو بنكث ما عقدتم لكونه معلومًا

من حيث إن المؤاخذة باليمين لا تكون إلا بعد الحنث أو نكث القصد وهو نقض العهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت