فهرس الكتاب

الصفحة 7352 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ(34)

قوله: (مستقرين حوله فهو ظرف وقع موقع الحال) مستقرين يعني إنه منصوب لفظًا

على الظرفية والظَّرْف مستقرًا وقع حالًا وللتنبيه عَلَى ذلك قال فهو ظرف الخ. ولم يجعله

صفة لأنه لا يناسب المقام مع أنه يحتاج إلَى جعله من قبيل: ولقد أمر عَلَى اللئيم يسبني .

قوله: (فائق في علم السحر) أخذه من صيغة المُبَالَغَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ(35)

قوله: (بهره سلطان المعجزة حتى حطه عن دعوى الربوبية) بهره سلطان المعجزة أي

غلبه قوة المعجزة .

قوله: (إلَى مؤامرة القوم) الَّذينَ هم يزعمه عبيده والمؤامرة المشاورة قال في تفسير قوله

(فماذا تأمرون) تشيرون في أن يفعل في سورة الأعراف وفي سورة الأعراف:(قَالَ الْمَلَأُ

مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ)قال المص هناك قيل قاله هُوَ وأشراف

قومه عَلَى سبيل التشاور في أمره فحكى عنه في سورة الشعراء وعنهم وعن فرعون هنا انتهى.

لكن صوابه وعنهم هنا بدون فرعون وبهذا يحصل التوفيق بين الموضعين .

قوله:(وائتمارهم وتنفيرهم عن موسى وإظهار الاستشعار عن ظهوره واستيلائه على

ملكه)وتنفيرهم عن مُوسَى بقوله: (يريد أن يخرجكم من أرضكم) أي

أرض مصر والاستشعار طلب الشعور بظهوره واستيلائه .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ(36)

قوله: (أي أخر أمرهما) أى الإرجاء التأخير كأنه اتفقت آراؤهم فأشاروا به إلَى فرعون

أي أخر أمرهما إلَى أن يأتيك السحرة بقرينة (يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فهو ظرف وقع موقع الحال. ففيه نصبان نصب في اللَّفْظ ونصب في المحل فالعامل في

النصب اللفظي ما يقدر في الظَّرْف وهو مستقرين، والعامل في النص المحلي وهو النصب عَلَى

الحال كلمة قال ولقد تحير فرعون لما أبصر الْآيَتَيْن وبقي حيران حتى زال عنه دعوى الْأُلُوهيَّة

وحط عن منكبيه كبرياء الربوبية وارتعدت فرائصه خوفًا فتضرع واستكان لقَوْمه الَّذينَ هم بزعمه

عبيده وهو إلههم وشاورهم وقوله: (إن هذا لساحر عليم) أقول باهت إذا غلب ومتمحل إذا لزم .

قوله: وإظهار الاستشعار عن ظهوره الاستشعار من استشعر فلان خوفًا. أي أضمره أي

وإظهار ما أضمره من الخوف عن ظهور موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قوله: أخر أمرهما .يقال أرجأته إذا أخرته. قال صاحب الكَشَّاف ومنه المرجئة وهم الَّذينَ لا

يقطعون بوعيد الفساق ويقولون هم مرجون لأمر الله تَعَالَى. قَالَ صاحب الانتصاف: حرف صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت