فهرس الكتاب

الصفحة 9558 من 10841

من جوز تعدد البدل والمبدل منه واحد، والتوفيق أن المبدل منه إن جعل في حكم المطروح

فلا يبدل منه مرة بعد أخرى وهذا محمل من لم يجوزه، وإن لم يجعل في حكم المطروح

كما في بعض المواضع فيصح البدل منه مرة أخرى وهذا مراد من جوزه، وتجويز ابن

الحاجب في أماليه بناء عليه، أَلَا [تَرَى] أن تعدد الحال من ذي الحال الواحد جائز لعدم كونه

في حكم اساقط فكذا في البدل بل هذا أولى بذلك لكونه معمولًا بالتبع.

قوله:(أو بدل من مَوْصُوف أَوَّابٍ، ولا يجوز أن يكون في حكمه لأن مَنْ لا يوصف به

أو مبتدأ خبره: ادْخُلُوها)أو بدل من مَوْصُوف أَوَّابٍ هذا بناء عَلَى جواز حذف المبدل منه

وقد جوزه ابن هشام في المغني لا سيما وقد قامت صفة مقامه فكأنه لم يحذف آخره لأنه

خلاف الظَّاهر وأن الْمُتَبَادَر من أَوَّابٍ غلبة الاسمية عَلَى الوصفية ولو قيل إنه عطف بيان أو

أنه منصوب أو مرفوع عَلَى المدح لكان أقرب وأبعد عن الخلاف. قوله أو مبتدأ الخ. يؤيد ما

ذكرناه قوله ولا يجوز أن يكون (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ) في حكمه أي في حكم

أَوَّابٍ بأن يجعل صفة لمقدر مثل أَوَّابٍ لأن مَن لا يوصف به. وفي الكَشَّاف: لأن مَن لا

يوصف به ولا يوصف من بين الموصولات إلا بالذي وحده.

قَوْلُه تَعَالَى: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ(34)

قوله: (عَلَى تأويل يقال لهم(ادْخُلُوها) فإن مَن بمعنى الجمع

وبالْغَيْب حال من الْفَاعل أو من الْمَفْعُول) عَلَى تأويل يقال لهم (ادْخُلُوها)

لأن الإنشاء لا يكون خبرًا بلا تأويل وكذا يضمر الْقَوْل؛ إذ لا ارتباط بدونه كما في

نظائره إذا لم يجعل خبرًا.

قوله: (أو صفة لمصدر أي خشية ملتبسة بالْغَيْب) أي الباء حِينَئِذٍ للملابسة.

قوله:(حيث خشي عقابه وهو غائب، أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين

لا يراه أحد)حَيْثُ خشي عقابه أي الْمُضَاف مقدر كما ذكر في قَوْله تَعَالَى:(يخافون

عذابه)الآية. قوله وهو أي الرحمن غائب أو العقاب بعد أي في هذه

الحياة الدُّنْيَا غيب لم يشاهدوه، أو غائبين عن ذلك العقاب كما جوزه في سورة الملك

وكذا جوز فيها كون الْمُرَاد بالْغَيْب القلب فحِينَئِذٍ تكون الباء للآلة. قوله أو هُوَ غائب عن

أعين النَّاس الخ. وهذا قليل الجدوى؛ إذ الخشية أمر غير محسوس فلا معنى كونه خائفًا

بين كونه غائبًا عن أعين النَّاس مع أنه يوهم أنه لا يكون خاشيًا حين محضر النَّاس عند

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يجوز أن يكون في حكمه لأن مَن لا يوصف به. يعني لو كان في حكم أواب

وحفيظ وهما صفتان لمَوْصُوف مَحْذُوف يلزم أن يكون مَن صفة ومن لا يكون صفة ولا يوصف

من بين الموصولات إلا بالذي وحده. ولعل قوله ولا يجوز أن يكون في حكم إشَارَة إلَى رفع سؤال

وهو أنه لم لا يجوز أن يكون من بدلًا من أواب أو حفيظ؟ فأجاب بأنه لو كان بدلًا منه لزم أن

يكون في حكم المبدل منه في كونه صيغة ولا يجوز أن يكون في حكمه الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت