فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 10841

قوله: (في وجوه الخير) كما نفق الحاج كذلك وتقديم الخصال الحميدة بعضها عَلَى

بعض تقديم الأشرف ثم الأشرف .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ

فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36)

قوله:(جمع بدنة كخشب وخشبة، وأصله الضم وقد قرئ به وإنما سميت بها الإِبل

لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة)وأصله الضم أي ضم الدال وسكون الدال تخفيفه. قوله

وإنَّمَا سميت الخ. إشَارَة إلَى أصل معناه وأنه متحقق في الإبل الْمُرَاد بها من بدن مثل حسن

أي عظيم بدانة مصدره وهو في الإبل متحقق ولو كان مهزولًا .

قوله:(ولا يلزم من مشاركة البقرة لها في أجزائها عن سبعة [بقوله] عليه الصلاة

والسلام «البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» تناول اسم البدنة لها شرعًا، بل الحديث يمنع

ذلك وانتصابه بفعل يفسره. جَعَلْناها لَكُمْ ومن رفعه جعله مبتدأ) ولا يلزم الخ. اعتراض عَلَى

الْحَنَفيَّة حيث قَالُوا البدنة تعم البقرة أَيْضًا استدلالًا بالْحَديث الْمَذْكُور. قوله بل الْحَديث الخ.

ترق من عدم دلالته عَلَى مطلوب الْحَنَفيَّة إلَى أنه يدل عَلَى خلاف مذهبهم ؛ إذ العطف

يقتضي المغايرة، ولا يخفى ضعفه لأن البدن إذا لم تتناول البقرة فَكَيْفَ تجزئ عن سبعة مع

أن ذلك الإجزاء مَخْصُوص بالبدن عَلَى أنه سلمنا ذلك لكن أئمتنا استدلوا أَيْضًا بحديث

أخرجه أبو دَاوُود والنَّسَائي عن جابر - رضي الله تَعَالَى عنه - أنه قال خرجنا مع رسول الله عليه

السلام مهلين بالحج فأمرنا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه أن نشترك في الإبل والبقرة

كل سبعة [منَّا في] بدنة. قول الزَّمَخْشَريّ وإلا فالبدن هي الإبل أي لغة لكن نقل عن الأزهري

أنه. قال الْجَوْهَريُّ: وغيره من أئمة اللغة يطلق البدن عَلَى البقرة لغة وكفى بنا شاهدًا، وإن قال

صاحب البارع إنها لا تطلق عَلَى البقر كما مال إليه صاحب الكَشَّاف. وثمرة الخلاف تظهر

فيمن نذر نحو بدنة هل [يجزيه] نحر بقرة أم لا؟ وعندنا تجزيه وعند الشَّافعي لا تجزيه بل لا

بد من نحر إبل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يلزم من مشاركة البقر لها في إجزائها عن سبعة الخ. هذا رد لما ذهب إليه الأئمة

الْحَنَفيَّة رحمهم الله من أن البدنة متناولة في الشريعة للجنسين الإبل والبقر متمسكين بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"البدنة عن سبعة"والبقرة عن سبعة قَالُوا لو لم يتناول اسم البدنة البقرة لما أجزأت البقرة عن مثل

ما أجزأت البدنة. فقال رحمه الله ردًا لهم لا يلزم من اتحادهما في الحكم اتحادهما في الاسم بل

الْحَديث يمنع تناول اسم البدنة للبقرة حيث عطف البقرة في الْحَديث عَلَى البدنة وهو يدل عَلَى

تغايرهما في إطلاق اسم البدنة ؛ إذ لو شملت البدنة عَلَى البقرة لأغنت ذكرها عن ذكر البقرة فدل

العطف عَلَى أن البقرة لا تسمى بدنة وفرعوا عَلَى هذا النزاع النزع في من نذر بدنة هل يخرج عن

العهدة بالبقرة إذا لم يجد الإبل أو لم يقدر عليه؟ فيقول الحنفية والمالكية. نعم لأن الْحَديث الْمَذْكُور

بين اشتراكهما في الحكم الشرعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت