فهرس الكتاب

الصفحة 6714 من 10841

قوله: (من أعلام دينه التي شرعها الله) أشار كما تقدم أن الشعائر بمعنى المعالم وأن

الْمُضَاف أي الدين مَحْذُوف التي شرعها اللَّه ذكر اسم الجلال للتعظيم وإلا فيكفي أن يقال

التي شرعها، وفيه إشَارَة إلَى معنى جعلنا أي شرعنا، والْمُرَاد شرع نحرها وفي قوله:(من

شعائر الله)التفات كريقًا إلَى الإجابة و (مِنْ) تبعيضية.

قوله: (منافع دينية ودنيوية) دينية هي الأجر العظيم في جنات النعيم والدنيوية كـ درها

ونسلها وخير اسم بمعنى المنافع فسر بالجمع لإرادة الجنس.

قوله: (فاذْكُرُوا) الفاء للسببية والأمر للوجوب لأن ذكر الاسم يكون سببًا لحل

المذبوح لكن بتمامه ليس بواجب.

قوله: (بأن تقولوا عند ذبحها الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك) منك

أي هذا من فضلك وإليك ويتقرب به إلَى رضاك، ولذا سمي قربانًا لكونه سبب التقرب.

قوله:(قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وقرئ «صوافن» من صفن الفرس إذا قام

على ثلاث وعلى طرف حافر الرابعة لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث،

وقرئ «صوافيا» )قائمات الخ. حاصل الْمَعْنَى؛ إذ مَفْعُول صواف مَحْذُوف كما أشار إليه بقوله قد

صففن أيديهن الخ. فيلزم منه القيام وفيه تنبيه عَلَى أن الأولى كون البدن عَلَى هذه الهيئة. قوله

من صفن الفرس الخ. فيه إشَارَة إلَى أن اسْتعْمَاله في الخيل أشهر. وقيل فيه إشَارَة إلَى أن

إطلاق الصوافن عَلَى الإبل مجاز وإن حقيقتها في الخيل وهو مبني عَلَى الوضع فإن ثبت

الوضع عَلَى هذا الوجه تم الْكَلَام، وإلا فلا؛ إذ الْمَعْنَى الحقيقي وهو القيام عَلَى ثلاث قوائم

متحقق في الإبل أَيْضًا وخصوص الخيل ليس مما ثبت بالرأي بل بالسمع وإثباته مشكل

والسنبك طرف مقدم الحافر. قوله تعقل أي تربط قائمة عند النحر عَلَى ما عرف فيه فـ [حِينَئِذٍ] يكون

الْمَعْنَى في صواف قائمًا عَلَى ثلاث قوائم. قوله قد صففن أيديهن محمول عَلَى التغلب وَقُرئَ

صوافيًا منونًا بياء تحتية جمع صافية كذا قيل. والظَّاهر جمع صافنة منونان بنون.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: منافع دينية ودنيوية المنافع الدينية هي التقرب والزلفى عند الله أو حصول الأجر في

الْآخرَة ومنافعها الدنيوية هي درها ونسلها وصوفها والركوب وحمل الأوقار عليها إلَى أن تنحر.

قوله:"اللهم منك وإليك"الْحَديث من رواية الترمذي وأبي دَاوُود عن جابر قَالَ: ذبح رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين فلما وجههما قال:"إني وجهت وجهي للذي فطر"

السَّمَاوَات والْأَرْض عَلَى ملة إبْرَاهيم حنيفًا وما أنا من الْمُشْركينَ (إن صلاتي ونسكي)

الآية. اللهم منك وإليك. أي هذا عطاؤك وصادر منك واذبحه تقربًا إليك"."

قوله: وَقُرئَ «صَوافيًا» بإبدال التَّنْوين من حرف الإطلاق هي عند الوقف حرف الإطلاق هي

الألف عند وقف صوافن فيقال صوافنا وقد تحذف تلك الألف وعوض منها التَّنْوين كما في قوله:

أقِلِّى اللَّوْمَ [عَاذِلَ] وَالعِتَابَنْ ... وَقُوِلى إن أَصَبْتِ لَقَدْ أصَابَنْ

والأصل عتابًا وأصابا بألف الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت