فهرس الكتاب

الصفحة 6715 من 10841

قوله: (بإبدال التَّنْوين حرف الإطلاق عند الوقف) أي الألف فلا إشكال بأنه غير

منصرف فَكَيْفَ يدخله التَّنْوين لأن تنوين الترنم لا يمتنع دخوله عليه أو هُوَ عَلَى لغة من

يصرف ما لا ينصرف مُطْلَقًا لا سيما الجمع المتناهي، ولذا قيل الصرف في الجمع أكثر .

قوله:( «صوافي» أي خوالص لوجه الله، و «صوافي» بسكون الياء على لغة من يسكن الياء مطلقًا

كقولهم: أعط القوس باريها)وصوافي أي وَقُرئَ صوافي أي خوالص الخ. فيه ترغيب في

الْإخْلَاص وَقُرئَ صواف بالكسر وتخفيف الفاء والتَّنْوين عَلَى لغة الخ. قوله مُطْلَقًا يعني في

حالة الرفع والنصب والجر ثم حذف لاستثقال الياء المكسور ما قبلها نحو اعط القوس

باريها بسكون الياء التحتانية من ضروب الأمثال قيل لمن لم يحسن ما شرع فيه أعط القوس

باريها. أي لمن يحسن ذلك الْفعْل وقيل معناه استغن عن عملك بأهل المعرفة والحذق

والباري من [برى] السهم والقوس تحته وصنعه بدون تفاوت . سقطت عَلَى الْأَرْض وهو

كناية عن الموت .

قوله: (فكلوا منها) الأمر للإباحة ولو لم يأكل جاز وكذا قوله (وأطعموا القانع) الأمر

للندب ولو صرف كله إلَى نفسه لم يضمن شَيْئًا كذا نقل عن الإمام النسفي في التيسير وهذا

في كل هدي نسك ليس بكفارة وكذا الأضحية، وأما الْكَفَّارة فعليه التصدق بجميها فما أكله

أو هداه لغني ضمنه .

قوله:(الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ويؤيده قراءة «القَنِع» ، أو السائل

من قنعت إليه قنوعًا إذا خضعت له في السؤال)الراضي بما عنده تفسير القانع بما كان

مرضيًا عنده ولذا قال ويؤيده الخ. أن القنع بفتح القاف وكسر النون صفة مشبهة عَلَى وجه

حذر. وجه التأييد أن القنع هُوَ الراضي فقط ولم يجئ بمعنى السائل بخلاف القانع فإنه جاء

بمعنى السائل ولذا قال أو السائل والأصل توافق القراآت لكنه ليس بلازم ولذا لم يقل

ويدل الخ. قوله من قنعت بفتح العين إذا خضعت أي تذللت في السؤال. قوله قنوعًا أَشَارَ إلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وصوافي بالنصب عَلَى وزن فواعل وصوافي عَلَى لغة من يسكن الياء مُطْلَقًا. أي وَقُرئَ

صوافي بكسر الفاء وسكون الياء عَلَى اللغة النادرة وهي تسكين الناقص حالة النصب كما سكن

حالتي الرفع والجر يقولون رأيت الجواري بسكون الياء كقولهم: اعط القوس باريها. قال الميداني: أي

استعن عَلَى عملك بأهل المعرفة والحذاقة في ذلك العمل وأنشد

يا [باري] القوس بريا ليست تحسنها ... لا تفسدنها واعط القوس باريها

أي يا مصلح القوس إصلاحًا من غير حذاقة في صناعة القوس لست تحسنها وتصلحها لا

تفسدها واعط القوس صانعها وأهل حرفتها ومعرفتها. والاستشهاد أن باريها منصوب عَلَى أنه مَفْعُول

ثانٍ لأعط وقد أسكن الياء حالة النصب ؛ إذ لو تحركت الياء ونصبت لبطل الوزن وكَذَلكَ صوفي

منصوب عَلَى أنه حال من ضمير عليها في (فاذْكُرُوا اسم الله عليها) فأسكن عَلَى

اللغة النادرة وإن لم توجب الضرورة إسكانها .

قوله: ويؤيده أنه قرئ «القَنِع» . وجه التأييد أنه مُبَالَغَة القانع ومن شدة قناعته أنه لا يسأل العطاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت