فهرس الكتاب

الصفحة 6716 من 10841

أن مصدر قنع بمعنى سأل قنوع ومصدر قنع بمعنى رضي القناعة فليس من الأضداد

لاخْتلَاف فعليهما .

قوله: (والمتعرض بالسؤال) أي بلا خُضُوع فيحسن التقابل لما قبله عَلَى التَّفْسير الثاني

لأنه سؤال مع خُضُوع، كَمَا صَرَّحَ به، وأما عَلَى الأول فالتقابل واضح ولذا قدمه ورجحه .

قوله: (قرئ «والمعتري» يقال عره وعراه واعتره واعتراه) وَقُرئَ المعتري عَلَى أنه

ناقص. والْمَعْنَى معنى المعتبر كما نبه عليه بقوله يقال عره مضاعفًا وعراه ناقصًا مثل ما

وصفنا من نحرها قيامًا مع عظمها وقوتها .

قوله: (حتى تأخذوها منقادة فتعقلوها وتحبسوها صافة قوائمها ثم تطعنون في لبانها)

حتى الخ. إشَارَة إلَى أن معنى سخرنا سهلنا انقيادها. لبات بفتح اللام وتشديد الباء جمع لبة

محل النحر من أسفل العنق .

قوله: (إنعامنا عليكم بالتقرب والْإخْلَاص) إنعامنا هُوَ مَفْعُوله المقدر. قوله بالتقرب

الخ. هذا بمعونة المقام وفيه إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد الشكر العرفي وصيغة الترجي بناء عَلَى

عادة العظماء أو للتنبيه عَلَى صعوبته .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يقال عره وعراه واعتره واعتراه، إذا أتاه يطلب معروفه إما سؤالًا أو تعريضًا. فسر رحمه

الله القانع بالراضي الغير السائل، وفسر المعتر بالمعترض السائل. وقال بعضهم القانع السائل والمعتر

غير السائل بل هُوَ المعترض بالسؤال ولا يسأل. قال في الكَشَّاف: القانع السائل من قنعت إليه

وكنعت إذا خضعت له وسأله قنوعًا والمعترض من غير سؤال والقانع الراضي بما عنده وبما يعطي

من غير سؤال. وقرأ الحسن: والمعترى. وعرّه وعراه [واعتراه واعتره] : بمعنى. إلَى هنا كلام الكَشَّاف .

قوله: مثل ما وصفنا من نحرها قيامًا. أي قائمان سخرناها لكم مع عظمها وقوتها الخ. يعني

قوله: عز من قائل: (سخرناها لكم) امتنان منه تَعَالَى عَلَى عباده واستحماد إليهم

لكي يشكروا بسَبَب تخيره لهم ذلك البدن العظام تسخيرًا مثل ذلك التسخير العجيب الشأن الذي

عرفوه. قال أبو البقاء: الكاف في كَذَلكَ نعت لمصدر مَحْذُوف أي سخرناها تسخيرآ مثل ما ذكرنا .

قوله: ثم تطعنون في لباتها. اللبات بفتح اللام وتشديد الباء جمع لبة وهي المنحر وكَذَلكَ

اللبب وهو مَوْضع القلادة من الصدر .

قوله: بالتقرب والْإخْلَاص. إشَارَة إلَى أن هذه الآية التي هي(كَذَلكَ سخرناها لكم لَعَلَّكُمْ

تَشْكُرُونَ)واقعة بحسب الْمَعْنَى في معرض التعليل لقوله عز من قائل .(ليذكروا

اسم الله)ولقوله (فله أسلموا) فإن معنى الأول التقرب لأنه كناية عن

النحر ومعنى الثاني الْإخْلَاص وكلاهما شكر كأنه قيل: اشكروا بالتقرب والْإخْلَاص لأنا سخرنا لكم

البدن العظام تسخيرًا مثل ما عرفتوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت