فهرس الكتاب

الصفحة 8024 من 10841

قوله: (وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ سبيل الحق) فيه حصر لتقديم المسند إليه عَلَى الخبر الفعلي

ولذا قال صاحب الكَشَّاف ولا يَهْدي إلا سبيل الحق كما لا يقول إلا ما هُوَ حق. لكن الظَّاهر

وهو يَهْدي السبيل فقط لا غير وبين الحصرين فرق، وما ذكرناه من الحصر يفيد أن قولهم

ليس بحق وأنهم يضلون عن سواء السبيل فيكون الختام ملائمًا للأول مع إفادة التَّأْكيد، وما

ذكره الزَّمَخْشَريّ من الحصر مفهوم من الفحوى لا من المبنى، والْمُصَنّف لم يتعرض

للحصر الذي ذكرناه لظهوره ولا الحصر الذي ذكر في الكَشَّاف لاحتياجه إلَى التمحل .

قَوْلُه تَعَالَى: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي

الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ

غَفُورًا رَحِيمًا (5)

قوله: (أنسبوهم [إليهم] ، وهو أفراد للمقصود من أقواله الحقة) وفي الكَشَّاف ثم قال تَعَالَى

ما هُوَ الحق وهدى إلَى ما هُوَ سبيل الحق وهو قوله: (ادعوهم) والْمُصَنّف

أشار إليه إجمالًا بقوله وهو أفراد للمقصود الخ. تنبيها عَلَى ارتباطه بما قبله، والْمُرَاد من أقواله

الحقة ما أشير إليه إجمالًا بقوله وهو يقول الحق، ولك أن تقول: اللام في الحق للاسْتغْرَاق كما

هو الحق. قيل أو أفراد للمقصود كاملًا. وعلى كل حال أي عَلَى كون الْمُرَاد بالمقصود مقيدًا بهنا

أو عَلَى تَقْييد المقصود كاملًا لا ينافي قوله فيما مَرَّ، فالْمُرَاد نفي الأمومة والبنوة ونفي القلبين

لتمهيد أصل يحملان عليه انتهى. وهذا غير محتاج إليه لما عرفت من كلام الكَشَّاف وإشارة

الْمُصَنّف أنه أفراد للمقصود من أقواله الحقة المشار إليه بقوله يقول الحق .

قوله: (وقوله:(هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) تعليل له، والضمير لمصدر

[ادْعُوهُمْ] ) تعليل له لأنه اسْتئْنَاف في قوة لأنه أقسط. قوله لمصدر [ادْعُوهُمْ] وهو الدعاء والنسبة .

قوله: (وأقسط أفعل تفضيل قصد به الزّيَادَة مُطْلَقًا من القسط بمعنى العدل)

قصد به [الزيادة] في نفسه كما قال البالغ الخ. لا الزّيَادَة في العدل مما قَالُوا لأن قولهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأقسط أفعل تفضيل قصد به الزّيَادَة مُطْلَقًا من القسط بمعنى العدل. أي نسبة الأولاد

إلى آبائهم أدخل في العدل وأزيد فيه مُطْلَقًا وبالغ في الصدق غايته لأنه أزيد فيه من نسبتهم إلَى

غير آبائهم لفقد أصل العدالة فيها الآن يأول بتأويل العسل أحلى من الخل. عَلَى ما مَرَّ مرارًا. قوله:

(وأولياءكم) جعل الموالي بمعنى الأولياء وهو جمع ولي بمعنى الناعر أي فهم

إخوانكم وناصروكم في الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت