فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 10841

والشك أو لإنكار المخاطبين (وجهي) أي ذ تي أو قصدي وأصله العضو وهو أبلغ من

إني أملت للإشعار بأنه تبتل إليه تَعَالَى بشراشره، وصيغة الْمَاضي لكونه عَلَى تلك الحال

في الزمان الْمَاضي لإفادتهم أن ما ذكرناه أولًا عَلَى طريق الفرض والجدل(للذي فطر

السَّمَاوَات والْأَرْض)أي خلقهما أي الأجرام العالية أو التي تَعْبُدُونَها من

أجزائها أو حال فيها، والْمُرَاد جميع الممكنات؛ إذ الْمُرَاد جهة العلو والسفل أشار المص

إليه بقوله دلت هذه الممكنات عليه ونبه به أَيْضًا عَلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ إنما اختار هذا

للإشَارَة إلَى الدليل (وما أنا من الْمُشْركينَ) لعموم النفي لا لنفي

العموم وفيه تعريض لهم.

قوله: (وإنما احتج بالأفول دون البزوغ مع أنه أَيْضًا انتقال لتعدد دلالته) عَلَى حدوثه

وعدم أصليته للعبادة لأنه انتقال مع اختفاء، والمحجوبية والبروز ليس بدليل وإن كان انتقاله

دليلًا ولم يعتبر محجوبيته قبل الطلوع ؛ لأن الاحتجاب إنما يكون بعد الظهور، ولعله حدث

طلوعه بدون احتجاب تحت الْأَرْض كما ذهب إليه أكثر الْمُتَكَلّمينَ من أن الملك يجري

الكواكب وتتحرك بسببه حركة قسرية، وأما الأفول وإن كان بذلك لكنه محجوب ومختف

بعد الظهور.

قوله: (ولأنه رأى الكوكب الذي يعبدونه في وسط السماء) ولذا لم يقل فلما رأى

الكوكب بازغًا، وهذا جار في الكوكب دون القمرين (حين حاول الاستدلال) أي عَلَى طريق

الجدل لا عَلَى وجه النظر فإنه احتمال مرجوح كما عرفته.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ(80)

قوله: (وخاصموه في التوحيد) أي في شأنه بأدلة فاسدة تارة وأخرى بالتخويف، فأشار

عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى جواب كل منهما، ولذا قال المص: ولعله جواب لتخويفهم نبه به عَلَى أن

حاج بمعنى خاصم عبر به تهكمًا أو لكونه في صورة الاحتجاج (قال أتحاجوني) اخْتيرَ

الْمُضَارِع هنا لحكاية الحال الْمَاضية أو للاسْتمْرَار فإنهم في صدد المحاجة بعد، والاسْتفْهَام

للإنكار الواقعي والتوبيخ (في وحدانيته وقرأ نافع وابن عامر [بتخفيف النون) ] .

قوله: [ (وَقَدْ هَدانِ إلَى توحيده) ] بالهداية إلَى دليله جملة حالية قيد بها تنبيهًا لكمال المحاجة

وشناعته مع هذه الحال.

قوله: (أي لا أخاف معبوداتكم في وقت) أي في وقت من الأوقات أشار أولًا إلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لتعدد دلالته. أي لتعدد دلالة الأقوال عَلَى الإمكان الذي ينافي الربوبية لاشتمال الأفول

على الحركة والاحتجاب وكل منهما من صفات الأجسام بخلاف البزوغ فإن فيه دلالة واحدة وهي

الحركة فقد بدون الاحتجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت