فهرس الكتاب

الصفحة 8006 من 10841

قوله: (التي جرز نباتها أي قطع وأزيل لا التي لا تنبت لقوله: فَنُخْرِجُ) لا التي لا تنبت

استدل عَلَى ذلك بقَوْلُه تَعَالَى: (فنخرج به) الآية. كأنه إشَارَة إلَى أن

المتبادر منه التي لا تنبت واستدل عَلَى عدم الْمُرَاد بالْقَوْل الْمَذْكُور فالْمُرَاد ما ذكره أولًا لأنه

ثابت في اللغة أَيْضًا فما قاله المحشي الفاضل من أنه لا مدافعة بين الْإنبَات بعد سوق الماء

وبين أن لا ينبت أصلًا قبله فضعيف؛ لأن الْمُرَاد الْأَرْض السبخة والحرة التي ليس من

شأنها الْإثْبَات أصلًا سواء كان سوق الماء أو لا .

قوله: (وقيل اسم موضع باليمن. [تَأْكُلُ مِنْهُ] . من الزرع. [أَنْعامُهُمْ] . [كالتبن] والورق) . وقيل اسم موضع في

اليمن أي الْأَرْض الجرز اسم مَوْضع الخ. ، مرضه لأن حكم كل أرض جرز كَذَلكَ، فلا وجه

للتَّخْصِيص به .

قوله: (كالحب والثمر. [أَفَلا يُبْصِرُونَ] . فيستدلون به على كمال قدرته وفضله) كالحب والثمر. الأَولى

ترك الثمر لأن الزرع مقابل في أكثر المواضع الأشجار قال تَعَالَى:(وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ

مُخْتَلِفًا [أُكُلُهُ] )وله نظائر في الْقُرْآن وكون الْمُرَاد بالزرع ما يخرج بالمطر

مُطْلَقًا فيَشْمَل الشجر وغيره مما لا وجه له. الأَولى كون ذكر الثمر للتطفل قدم الأنعام لأن

الأنعام مما يأكله الْإنْسَان كأنه قيل: وتأكل أنعامهم لتسمن وينتفع الْإنْسَان به. وقيل لأن

انتقاعها مقصور عَلَى النبات. وقيل لأن أكلها منه مقدم لأنها تأكله قبل أن يتم ويخرج سنبله.

وهذا كما ترى وجعلت الفاصلة هنا (يبصرون) لأن الزرع مرئي وفيما (يسمعون) لما مَرَّ من

النُّكْتَة والنُّكْتَة الْمَذْكُورة هناك وإن أمكنت هنا لكنها لم تعتبر بل اعتبر ظاهره عَلَى أن نفي

البصر والإبصار بعد نفي السماع مُبَالَغَة في كون حواسهم مؤوفة. قوله فيستدلون به عَلَى

كمال قدرته ثم يستدلون به عَلَى قدرته عَلَى البعث .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ(28)

قوله: (النصر أو الفصل بالحكومة [من] قوله:(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل اسم مَوْضع باليمن. وهو رواية ابْن عَبَّاسٍ وعن مجاهد هي أبين وهي قرية إلَى جانب

البحر في ناحية اليمن الضَّمير في (به) للماء وفي (منه) للزرع أي فيخرج بالماء زرعًا تأكل من ذلك الزرع

أنعامهم، والْجُمْلَة أعني تأكل منه أنعامهم صفة زرعًا وفيه معنى الجمع لأنه متشمل عَلَى آكلين ومأكولات

مختلفة ومن ثمة قسمه إلَى ما أكله الأنعام [كالتبن] والورق وإلى ما أكلوه كالحب والثمر .

قوله: (من قوله:(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا) هُوَ استشهاد عَلَى كون الفتح بمعنى

الفصل بالخصومة لأن معنى الآية المستشهد بها (ربنا احكم بيننا) قَالُوا في إعراب (متى هذا الفتح)

أن متى في مَوْضع نصب عَلَى الظَّرْف وهو خبر مبتدأ وهو هذا والفتح نعت لهذا أو

عطف بيان ويجوز أن يكون متى في مَوْضع رفع عَلَى تقدير حذف مضاف مع هذا وتقديره متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت