فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 10841

قوله:(أي سبب خيرهم وشرهم عنده وهو حكمه ومشيئته، أو سبب شؤمهم عند الله

وهو أعمالهم المكتوبة عنده، فإنها التي ساقت إليهم ما يسوؤهم)والمقام يوجب الاكتفاء بالشر قوله

وهو أعمالهم شاملة لسوء عقائدهم. قوله المكتوبة أي الثابتة في علمه أو المحفوظة في

الصحف التي كتبوها الحفظة والمص لم يشر الحصر المُسْتَفَاد من إنما لظهوره .

قوله: (وَقُرئَ «إنما طيرهم» ) فالْمَعْنَى أَيْضًا ما ذكر في طائرهم أي أسباب خيرهم الخ.

قوله: (وهو اسم جمع) وهو الْمُخْتَار ولذا قدمه. وقيل هُوَ جمع .

قوله: (إن ما يصيبهم من الله أو من شؤم أعمالهم) بل يضيفون إلَى غير الْأَسْباب ظنًا

منهم أنه الْأَسْباب (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) الظَّاهر أن الأكثر هنا بمعنى الكل كما في قوله

تَعَالَى: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ [أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ] ) صرح المص في سورة

[سبأ] أن الأكثر بمعنى الكل. وقيل إسناد عدم العلم إلَى أكثرهم بالإشعار بأن بعضكم يَعْلَمُونَ

ولكن لًا يَعْمَلُونَ بمقتضاه عنادًا واستكبارًا انتهى. فالأولى تنزيل علمهم منزلة عدم علمهم

لعدم عملهم بمقتضاه وحمل الأكثر عَلَى الكل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ(132)

قوله: (أصلها ما الشرطية ضمت إليها ما الزائدة للتأكيد) أي لزيادة معنى الإبهام .

قوله: (ثم قلبت ألفها هاء) إذ الهاء يجوز إبدالها من الألف جوازًا غير مطرد نحو

حيهله أصله حيهلا بالألف .

قوله: (استثقالًا للتكرير) أي لاستكراه تتابع المثلين .

قوله: (وقيل مركبة من مه) ، مرضه لأن معنى الكف في مَوْضع اسْتعْمَال منهما غير

مستحسن .

قوله: (الذي يصوت به الكاف وما الجزائية ومحلها الرفع على الابتداء أو النصب

بفعل يفسره (تَأْتِنا بِهِ) الكاف من الكف بمعنى المنع وكأنه قيل كَيْفَ ما تأتينا به من آية

لتسحرنا بها فما نحن لك بمُؤْمنينَ .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي سبب خيرهم وشرهم عنده. قال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنه يريد شؤمهم عند الله أي

من قبل الله وبحكمه فالظَّاهر هنا الشؤم لا سبب الشؤم. قال الأزهري قيل للشؤم طائر وطير لأن

العرب كان من شأنها غيافة الطير وزجرها فسموا الشؤم طيرًا وطائرًا وطيرة لتشاؤمهم بها هكذا نقله

الإمام. والمص فسره تارة بسَبَب الخير والشر وأخرى بسبب الشؤم، ولما كان التطير التشاؤم في قول

جميع الْمُفَسّرينَ فالطير الشؤم لا سببه قد أعلم الله عَلَى لسان رسوله أن طيرتهم باطلة فقال لا طيرة

ولا [هامة] وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتفاءل ولا يتطير، وأصل الفَال الكلمة الحسنة وكانت العرب مذهبها في

الفأل وللطيرة واحد فأثبت النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الفأل وأبطل الطيرة قال محمد بن الرازي ولا بد من ذكر فرق

بين البابين. قال الإمام: والاقرب أن يقال [الْأَرْوَاحُ الْإِنْسَانِيَّةُ أَصْفَى وَأَقْوَى مِنَ الْأَرْوَاحِ الْبَهِيمِيَّةِ

وَالطَّيْرِيَّةِ. فَالْكَلِمَةُ الَّتِي تَجْرِي عَلَى لِسَانِ الْإِنْسَانِ يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بِهَا بِخِلَافِ طَيَرَانِ الطَّيْرِ وَحَرَكَاتِ

الْبَهَائِمِ فَإِنَّ أَرْوَاحَهَا ضَعِيفَةٌ فَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بِهَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت