فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 10841

قوله: (لأجلنا ونحن مستحقوها) أي لام لنا كاللام في الجل للفرس .

قوله: (جدب وبلاء) أي قحط ذكره مع أنه داخل في البلاء لشدة مناسبته ما قبله .

قوله: (يتشاءموا بهم ويقولوا ما أصابتنا إلا بشؤمهم) بيان لتشاؤمهم .

قوله: (وهذا إغراق في وصفهم) الإغراق من المُبَالَغَة ما كان ممكنًا عقلًا لإعادة في

اصْطلَاح البديع. وأشار المص بهذا إلَى أن ما صدر منهم وإن أمكن عقلًا لكنه مستحيل عادة .

قوله: (بالغباوة والقساوة) مثل في بعده عن الاعتبار .

قوله: (فإن الشدائد ترقق الْقُلُوب وتذلل العرائك) جمع عريكة وهي الطبيعة وتذلل

من الذل بكسر الذال بمعنى الانقياد لا من الذل بضم الذال وتزيل التماسك سيما بعد

مشاهدة الآيات وهي لم تؤثر فيهم .

قوله: (بل زادوا عتوا وانهماكًا في الغي) وهذه جسارة جسيمة لا شيء فوقها .

قوله: (وإنَّمَا عرف الحسنة) أي بلام الجنس .

قوله: (وذكرها مع أداة التحقيق) أي كلمة [إذا] الموضوعة لإفادة تحقيق الشرط .

قوله: (لكثرة وقوعها) إذ الجنس لتحققه في كل نوع من الأنواع يكثر وقوعه بخلاف

ما إذا أريد به النوع الْمَخْصُوص وما جاء بلفظ إن كقَوْله تَعَالَى: (وإن تصبهم حسنة)

وكقَوْله تَعَالَى: (وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ) فمحمول عَلَى

النوع المعين من الحسنة .

قوله: (وتعلق الإرادة بإحداثها بالذات ونكر السيئة وأتى بها مع حرف الشك) أي

الخير والحسنة مقتضي بالذات والشر والسيئة مقتضي بالعرض ؛ إذ لا يوجد شر جزئي ما لم

يتضمن خيرًا كليًا فاتضح معنى وقوع كثرتها .

قوله: (لندورها وعدم القصد لها إلا بالتبع) أي الإرادة لها إلا بالتبع أي يتبع إرادة

الخير والحسنة فيندر وقوعها بالنسبة إلَى الحسنة.

قوله: (ألا إنما طائرهم) الآية. كالعرب كانوا ينسبون الخير

والشر إلَى الطائر سانحًا وهو الطير الذي يكون يمينه يمين من لقيه والبارح بخلافه يتيمنون

بالسانح وإن مر بارحًا يتشاءمون به فاسْتُعيرَ الطائر لما هُوَ في الْحَقيقَة سبب للخير والشر

وهو قضاء الله تَعَالَى وقدره أو أعمال العباد فإنها وسيلة لهم إلَى الخير والشر فقول المص

أي سبب خيرهم الخ. إشَارَة إلَى الأول وقوله أو سبب شؤمهم إشَارَة إلَى الثاني وإلى هذا

أشير في قَوْله تَعَالَى: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ) الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لكثرة وقوعها وتعلق الإرادة لإحداثها بالذات الأول. علة تعريف الحسنة فإن الحسنة

المطلقة متكثرة ومتكررة والذي تكرر وكثر يكون معلومًا معهودًا عند النَّاس فعرفت الجنة بذلك

الاعتبار تعريف العهد والثاني علة ذكرها مع أداة التحقيق وهي كلمة إذا فإن تعلق الإرادة بالحسنة

وإحداثها بالذات آمر محقق لا كما يقصد بالتبع فإنه مما يشك في أنه هل هُوَ مقصود قصدًا ثانيًا أو لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت