فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 10841

قوله: (فتدارك الأمر برأيك) فتدارك بالنصب عطف عَلَى أن ترجع أصله فتتدارك

حذف إحدى التاءين.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ(95)

قوله:(أي ثم أقبل عليه وقال له منكرًا ما خطبك أي ما طلبك له وما الذي حملك عليه،

وهو مصدر خطب الشيء إذا طلبه)أقبل عليه أي بعد بيان هارون عَلَيْهِ السَّلَامُ عدم تقصيره في

الكف عن عبادة العجل وترك المقاتلة ونحوها لعلة حسنة مقبولة أعرض عن معاقبته ودعا له

بالْمَغْفرَة أقبل عَلَى السامري وخاطب وعاتب فقال: (ما خطبك) الفاء لترتيب

مدخوله عَلَى مدلول ما تقدم كأنه قيل: علم شأن هارون وهو أن ما فعله إصلاح(فما خطبك يا

سامري)منكِرًا لا مستفهمًا. قوله ما طلبك له؟ هذا أصل معنى الخطب وشاع في

معنى الأمر العظيم لأنه مما يطلب ويلتفت إليه، وفيه إشَارَة إلَى أن الاسْتفْهَام سؤال عن سبب

طلبه لما صدر عنه مع الإنكار الوقوعي لا سؤال عَمَّا صدر عنه ولا عن سببه لأن لفظة ما قد

يكون سؤال عن السبب كما مَرَّ تَوضيحُهُ وفي قَوْله تَعَالَى: (وما أعجلك) فقوله

وما حملك عطف تفسير وهو الظَّاهر لبيان أن الْمُرَاد بالسبب الحامل والباعث له فلا تقدير

مضاف ولم يحمله عَلَى معنى الشأن لما عرفته أن الْمُرَاد سؤال عن سبب طلبه والحامل عليه

وهو مصدر خطب الشيء إذا طلبه ومنه خطبة النكاح وهذا هُوَ الْمُرَاد هنا كما عرفته.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ

فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96)

قوله: (وقرأ حمزة والكسائي بالتاء عَلَى الخطاب) أي قرئ تبصروا به بالتاء فحِينَئِذٍ

الخطاب له عَلَيْهِ السَّلَامُ وقومه تَغْليبًا أو لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ تعظيمًا له وهذا شاهد عَلَى من

قال منهم الرضي والتفتازاني إن التعظيم في الخطاب لم يرد في الْكَلَام القديم وقد نقل عن

الثعلبي أنه قال في سر العربية قَوْلُه تَعَالَى: (رَبّ ارْجعُون) والواو

لتعظيم المخاطب كذا قال الْمُصَنّف وغيره.

قوله:(أي علمت بما لم تعلموه وفطنت لما لم تفطنوا له، وهو أن الرسول الذي

جاءك روحاني لا يمس أثره شيئاً إلا أحياه)أي علمت أي بصرت من بصر القلب في

الموضعين وفطنت عطف تفسير. قوله وهو أي الْمُرَاد بما أن الرَّسُول الذي الخ. أي جبْريل

الذي الخ. إشَارَة إلَى قَوْله: (فقبضت قبضة) الخ.

قوله: (أو رأيت ما لم تروه وهو أن جبْريل عليه الصلاة والسلام جاءك على فرس الحياة. وقيل إنما عرفه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فتدارك الأمر برأيك. عطف عَلَى ترجع في أن ترجع هُوَ خطاب عَلَى حذف إحدى

التاءين أي أن ترجع إليهم فتدارك أمر القتال برأيك.

قوله: أو رأيت ما لم تروه، فعلى هذا يكون بصرت بمعنى أبصرت بخلاف الأول فإنه عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت