فهرس الكتاب

الصفحة 5242 من 10841

الذات المقدرة ومحمولًا عليها كما يجب في الْمَذْكُورة بل يكفي عَلَى المحمول، وهنا كَذَلكَ

لأن حافظًا لو كان عين الذات المقدرة لزم إضافة الشيء إلَى نفسه، فالْمَعْنَى فاللَّه خير حفظه

والْقَوْل يا خير حافظه باعْتبَار اشتماله الحفظ ، وكذا الْكَلَام في للَّه دره فارسًا. والحال أي

يحتمل الحال وهو سالم عن التوجيه والمقال، وما قيل إن الحال ليس بجيد لأن فيه تَقْييد

خبر بهذه الحال فمدفوع بأنها حال لازمة مؤكدة لا مبينة ونظائره كثيرة .

قوله: (وَقُرئَ «خير حافظ» ) بالْإضَافَة عَلَى أنها إضافة بيانية .

قوله: «خير الحافظين» ) قرأ أبو هريرة - رضي الله تَعَالَى عنه - خير الحافظين وهو أرحم

الراحمين .

قوله: (فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمع عليَّ مصيبتين) فأرجو أن يرحمني أي

بالأمن عن جميع المكاره خصوصًا بحفظه فيه تنبيه أَيْضًا عَلَى أن قوله:(وهو أرحم

الراحمين)قصد به رجاء رحمته إياه فهو كالتعليل لما قبله. وفي كلامه عليه

السلام إشَارَة إلَى إرسال أخيهم لكن لا لاعتمادهم عَلَى حفظهم بل للتوكل عَلَى الملك

الحافظ القدير وهو بأحواله خبير .

قوله تَعَالَى: (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي

هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65)

قوله: (وَقُرئَ «رُدَّتْ» بنقل كسرة الدال المدغمة إلى الراء نقلها في بيع وقيل) بنقل

كسرة الدال أي بعد حذف ضم الراء كما قيل في بيع ونحوه من المعتل لكن في المعتل

قياس مطرد بخلاف مثل ما نحن فيه .

قوله: (قَالُوا يا أبانا) اسْتئْنَاف وتقريره ظَاهر نادوا بوصف يشعر

عن الشفقة والعطوفة فكأنهم قَالُوا من ترحمك علينا أن ترسل معنا أخانا حتى تصل ما نروم

به من ازدياد الكيل اليسير يحصل لنا الرزق الكثير .

قوله: (ماذا نطلب؟ هل من مزيد عَلَى ذلك) ماذا نطلب أشار به إلَى أن ما استفهامية

وسيجيء جواز النفي مَفْعُول نبغي قدم عليه لاقتضاء الصدارة، والاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي

لا للاستعلام، ولذا قال هل من مزيد عَلَى ذلك؟ والإنكار متوجه إلَى الزّيَادَة وإن كان الشيء

مُطْلَقًا لكن إنكار المطلق ليس بمستقيم فالغرض ما ذكر .

قوله: (أكرمنا وأحسن مثوانا وباع منا ورد علينا متاعنا. أو لا نطلب وراء ذلك إحسانًا)

أكرمنا الخ. ولا زيادة عَلَى ذلك وأنت تعلم أن هذا الْمَعْنَى لا يلائم بحسب الظَّاهر قولهم:

(وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ) وكذا الْكَلَام في قوله أو لا نطلب أي كلمة (ما) نافية

والْمَفْعُول مَحْذُوف أي الإحسان. قوله وراء ذلك لتصحيح الْكَلَام ؛ إذ لهم طلب ذلك، وإنَّمَا

المنفي وراء ذلك .

قوله: (أو لا نبغي الْقَوْل ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه) أو لا نبغي في الْقَوْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت