فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 10841

ذكر اسم الله تَعَالَى عَلَى الأكل سَمُّوا أي قولوا بسم الله والله أكبر عليه أي عَلَى المرسل فإن

سمى عَلَى كلب مثلًا فصاد كلبٌ آخر لا يحل أكله إذا أدركتم أي إذا أدركتم حيًّا وأردتم

ذكاته فسمُّوا عليه عند ذبحه ولا يكفيه التَّسْميَة عند الإرسال .

قوله: (في محرماته) أي في تناولها .

قوله: (فيؤاخذكم بما جل ودق) فقوله: (إنَّ اللَّهَ سريع الحساب)

مَجَازًا وكناية عن ذلك .

قَوْلُه تَعَالَى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ(5)

قوله: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) الظَّاهر أن الْمُرَاد باليوم الحاضر

وما يتصل به من الأزمنة الآتية ويحتمل يوم نزول الآية. كما مرَّ كرر ذكر إحلال الطيبات

للمُبَالَغَة في إحلالها وفي تحريم الخبائث .

قوله: (وطعام الذين) الآية. مبتدأ خبره (حِلٌّ لَهُمْ) أي حلال لكم

وإنما ذكر مع أنه من الطيبات لبيان أن كونه مملوكًا لليهود والنصارى لا يضر بحله، وإنَّمَا لم

يعطف عَلَى الطيبات ليكون عطف وطعامكم حل لهم عليه حسنًا .

قوله: (يتناول الذبائح وغيرها) فإن ذبيحتهم حلال لنا وإن ذبحوا عَلَى غير

اسم الله تَعَالَى. وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي ألله عنهما أنه قال لو ذبح نصراني عَلَى اسم

المسيح لا يحل لنا ذبيحته انتهى. ويؤيده قوله: (وما أهل به لغير الله)

الآية. فإنه يفيد أن المذبوح باسم غير الله تَعَالَى حرام مُطْلَقًا سواء كان الذابح كتابيًا أو لا

مسلمًا إن وجد [أو لا] . قيل وذهب أكثر العلماء إلَى أنه يحل سُئل الشعبي وعطاء عن

النصراني يذبح باسم المسيح فأجابا بأن ذبيحته حلال لنا بناء عَلَى أنه تَعَالَى قد أحل لنا

ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون انتهى. ولا يظهر وجهه لأنه تَعَالَى كما أحل لنا ذبيحتهم

حرم [علينا] ما أهل به لغير الله .

قوله:(ويعم الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى، واستثنى علي - رضي الله تَعَالَى عنه -

نصارى بني تغلب وقال: ليسوا على النصرانية)نصارى بني تغلب أي عَلَى زعمهم فلا ينافي

قوله وقال ليسوا عَلَى النصرانية وظاهره أنهم ليسوا أَيْضًا عَلَى الْيَهُودية فلا يحل ذبائحهم. وبه

أخذ الشَّافعيّ كما في الكَشَّاف. وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أنه سئل عن ذبائح نصارى

العرب فقال لا بأس وبه. أخذ إمامنا أبو حنيفة رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت