فهرس الكتاب

الصفحة 8465 من 10841

الآية. صريح في رد جميع ما اختلقوه فهو جملة تذييلية مؤكدة لمَنْطُوق ما قبله

ومفهومه فلا تغفل عن إشاراته العلية وتلويحاته البهية .

قوله: (عظة وإرشاد من الله تَعَالَى) عظة أي الذكر من التذكير بمعنى الواعظ حمل

عليه مُبَالَغَة أو سمي الْقُرْآن ذكرًا مَجَازًا لاشتماله الذكر وحمل الْقُرْآن عليه لوصفه بالمبين

فلا يلزم حمل الشيء عَلَى نفسه، وَأَيْضًا الْمُرَاد به كتاب سماوي كما قاله .

قوله: (وكتاب سماوي يتلى في المعابد) منفهم من الخارج والْمُضَارِع للاسْتمْرَار .

قوله: (ظاهر أنه ليس من كلام البشر لما فيه من الإِعجاز) ظَاهر معنى مبين أي ظَاهر

إعجازه وما ذكره الْمُصَنّف حاصل معناه .

قَوْلُه تَعَالَى: (لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ(70)

قوله:(الينذر الْقُرْآن أو الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ، ويؤيده قراءة نافع وابن عامر ويعقوب

بالتاء)لينذر علة لما فهم من الْإنْزَال أو علة لكونه كتابًا مبينًا والاكتفاء بالإنذار لأنه أهم

من التبشير كما نبه عليه الْمُصَنّف .

قوله: (عاقلًا فهما فإن الغافل كالميت، أو مؤمنًا في علم الله تَعَالَى) عاقلًا أي حيًّا أريد

به عاقلًا مَجَازًا ؛ إذ الفهم كالحياة كما أن الغفلة كالموت وجه الشبه [ظاهر أو مَجَاز] مُرْسَل ذكر

الحياة وأريد كمالها وغايتها وهو الموافق لما ذكره الْمُصَنّف في سورة البقرة وكذا الْكَلَام

في الْمُؤْمن .

قوله: (أو مؤمنًا في علم اللَّه تَعَالَى) أي علمه بأنه سيؤمن لا علمه بأنه آمن الآن أو

غدًا. فالأول تعلق قديم والثاني تعلق حادث، فالْمُؤْمن مجاز أَيْضًا باعْتبَار ما يؤول إليه لأن من

علم الله أنه سيؤمن أنه يؤمن لا محالة فاسْتعْمَال اسم الْفَاعل في المستقبل مجاز .

قوله: (فإن الحياة الأبدية بالإيمان وتَخْصيص الإنذار به) فإن الحياة الأبدية وهي

الحياة الْآخرَة النافعة بالإيمان وحده فإن ضم إليه العمل الصالح كعمر الحياة الأبدية بأن لا

يشوبها ألم العذاب وشدة الحساب. قيل ويجوز كونه مَجَازًا مرسلًا لأنه سبب الحياة الأبدية

وفي كلامه إيماء له انتهى. ولا يخفى أنه ذكر الحياة الدنيوية وأريد بها الإيمان الذي هُوَ كمالها

وغايتها وما ذكره القيل لا يوافق ما ذكره الْمُصَنّف في البقرة، ولو قيل إنه مآله لم يبعد .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

يقول: كفى الْإسْلَام والشيب للمرء ناهيًا. يقدم الْإسْلَام عَلَى الشيب ليكسر وزن المصراع فإن

وزنه فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن فإن قدم لفظ الْإسْلَام عَلَى لفظ الشيب انكسر الوزن.

قوله: ظَاهر أنه ليس [من] كلام [البشر] . معنى الظهور مُسْتَفَاد من لفظ مبين ومعنى ظهوره ظهور أنه

منْ عنْد اللَّه بشهادة إعجازه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت