فهرس الكتاب

الصفحة 8464 من 10841

آخر حاصله أن ما قاله ليس بشعر عند الإمام [الخليل] الذي هُوَ أسوة في العلوم العربية

وواضع علم العروض وهو لم يعد المشطور وهو الذي حذف إنه نصف البيت وشطره

والرجز الحذف من البيت قليلًا كان أو كثيرًا ففيه روايات فمنهم من قال إن الرجز كله ليس

بشعر ويسمى قائله راجز الأشاعر. [وعَلَى] هذا فالْجَوَاب تام أَيْضًا وعن الخليل بن أحمد أن

المشطور والمنهوك وهو الذي حذف ثلثا البيت ليس بشعر وأصله مستفعلن ست مرات

والظَّاهر أنه حذف نصفه تقطيه هل أنت إلا مستفعلاتن أصبع دميت مستفعلاتن وقس عليه

غيره. قيل: وفي كون ما ذكر مشطورًا أو منهوكًا ما عرفت فهو غير متعين انتهى. وقال المحشي:

المشطور كقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ هل أنت الخ. والمنهوك قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ في رواية البراء:"أنا"

النَّبيّ لا كذب"، فالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَلَى الخليل ما عد المنهوك والمشطور من الرجز أي من"

بحر الرجز شعرًا، وأنت خبير بأنه لما لم يعد المشطور فعدم عده المنهوك بعلم بالأولوية

فلذا لم يتعرض له .

قوله:(وقد روي أنه حرك الباءين وكسر التاء الأولى بلا إشباع وسكن الثانية، وقيل

الضمير لل قُرْآنٌ أي وما يصح للقرآن أن يكون شعرًا)وقد روي أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ حرك الباءين

الباء الأولى باء كذب والباء الثانية باء المطلب، والْمُرَاد بالتاء الأولى تاء دميت بدون إشباع

فـ [حِينَئِذٍ] سقط الوزن لكن بعض شراح الْحَديث لم يرض به لمخالفته الرّوَايَة، وعن هذا أخّره

الْمُصَنّف ولعله تركه لأن الْجَوَاب الأول هُوَ المعول كما عرفت تفصيله. مرض كون الضَّمير

للقرآن لعدم تقدم ذكره صريحًا وإن علم من السياق مفهومًا، وأَيْضًا يحتاج إلَى تقدير كونه

كما نبه عليه بقوله أي ما يصح للقرآن أن يكون شعرًا ولم يتعرض لرد قولهم إنه ساحر

ونحوه لأنه فهم من نفي كونه شاعرًا نفي كونه ساحرًا لأنه لما لم يكن لشعر ممكنا له لكونه

أميًّا لم يمارس كتبًا فعدم إمكان السحر له [يُعلَم] بالأولوية لأنه يتوقف عَلَى إدراك قواعد علم

السحر الدقيقة، وأما الشعر فلكونه سليقة العرب فربما يتوهم له فنفبه مستلزم لنفي السحر

وهذا سائر ما تقوَّلوه [خذلهم] الله تَعَالَى فأنى يؤفكون عَلَى أن قَوْلُه تَعَالَى: (إن هُوَ إلا ذكر)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مستفعلن أربع مرات ليصير مجموع البيت مستفعلن ثمان مرات فحذف النصف من كل من

المصراعين وهذا عند الخليل ليس بشعر .

قوله: وقد روي أنه حرك الباءين. أي روي عنه صلوات الله عليه أنه حرك باءي الكذب

والمطلب لينكسر الوزن ويخرج عن حد الشعر وكذا كسر تاء دميت بلا إشباع لينكسر الوزن لأن

وزنه بالإيثباع فعولن وبلا إشباع فعول بضم اللام وسكن التاء الثانية وقال لقيت علي لفظ لغائبة

صفة لإصبع بكسر الوزن وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ بيت لبيد:

وهو: كَفَى الشَّيْبُ وَالإِسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت