فهرس الكتاب

الصفحة 8463 من 10841

قوله: (وقوله عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» ) أنا النَّبيّ لا

كذب الخ. قاله يوم حنين أي أنا النَّبيّ صغرى وكل نبي ليس بكاذب كبرى أما الكبرى

فظاهرةٌ مسلَّمة، وأما الصغرى فللمعجزات القاهرة والآيات الباهرة فلست بكاذب في كل

خبر لا سيما في خبر إن الله وعدني نصرتي فلا يجوز الفرار بل يجب القرار. وعن هذا ثبت

في مكانه مع أن مركوبه بغل لا يقدر الكر والفر. أنا ابن عبد المطلب إنما ذكره لأن بين

قريش مشتهر بأنه رأى في المنام أن ابنه يغلب عَلَى كفار قريش وذكره للتذكير .

قوله: (وقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلٌ أَنَتَ إلا إِصبعٌ دَميت) قاله حين أصاب الحجر في

أصبعه الشريف أي ما أنت أي هل بمعنى النفي .

قوله:(وفي سَبِيلِ الله مَا لقيتِ. اتفاقيٌ من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك، وقد يقع

مثله كثيرًا في تضاعيف المنثورات)اتفاقي ولا قصد فيه فلا إشكال به عَلَى الْقَوْل بأنه لم

يقل الشعر ولا يتأتى منه ولا يمكن له ؛ إذ الشعر هُوَ الْكَلَام الموزون المقفى عَلَى سبيل

القصد وذلك بملكة الاقتدار عَلَى إنشاء الشعر حتى لو قدر عَلَى ذلك ولم ينشئ يطلق عليه

شاعر ومن نطق بالشعر من غير ملكة لا يكون شاعرًا كما وقع في الْكَلَام المنثور في الأكثر

بدون قصد نظيره الفصاحة في المتكلم حتى عرفها أئمة البلاغة بأنها ملكة يقتدر بها عَلَى

التَّعْبير عن جميع المقصود بلفظ فصيح والتَّفْصيل في المطول، وينكشف منه جواب آخر

وهو أن الشاعر من يقدر عَلَى إنشاء شعر كلما قصده فمن قدر عَلَى إنشائه في وقت دون

وقت وعن بعض المقصود دون بعض آخر لا يطلق عليه شاعر، فلو قيل إنه عَلَيْهِ السَّلَامُ قاله

[قصدًا لا] يرد الإشكال لأنه بدون ملكة بل هذا أولى لأن كونه اتفاقيًا مما يمكن أن يناقش

فيه وهكذا جميع الخصال يشترط فيها الملكة كالسخاء والعطاء والصبر والوفاء إذا صدرت

بالقلبة تكون من الخلق وإلا فلا، وإن أعطي الوفاء كما حقق في المواقف وشرحه .

قوله: (عَلَى أن الخليل ما عند المشطور من الرجز شعرًا) عَلَى أن الخليل الخ. جواب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قاله صلوات الله عليه يوم حنين حين نزل ودعا واستنصر في حديث أخرجه البخاري

ومسلم والترمذي عن البراء وعن البخاري ومسلم عن جندب بن عبد الله قال بينما نحن مع رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - [إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ:"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ] ."

قوله: عَلَى أن الخيل ما عد المشطور من الرجز شعرًا الشطر أخذ الشطر أي أخذ النصف من

كل مصراع من بحر الزجر وحذف النصف الآخر وأصل بحر الرجز مستفعلن ثمان مرات أو

ست مرات وقوله صلوات الله عليه وسلامه أنا النَّبيّ لا كذب بمنزلة مصراع وهما جزءان من

مصراع وزنهما مفاعلن مفاعلن وكذا أنا ابن عبد المطلب بمنزلة مصراع آخر ووزنه أَيْضًا مفاعل

مستفعلن حذف ساكن السبب الخفيف من مستفعلن أعني السين فصار متفعلن فحمل عَلَى

مفاعل وترك من كلٍّ جزءان آخران وكان عَلَى الأصل يَنْبَغي أن يكون كل من المصراعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت