فهرس الكتاب

الصفحة 7813 من 10841

قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون عن نافع (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بالسكون)

أو لام الأمر عطف عَلَى لام كي فتكون لام (لِيَكْفُرُوا) للأمر كقوله

تَعَالَى: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) والأمر بهما للتهديد ومجاز

عن التخلية والخذلان فإذا كان كَذَلكَ فلا يقتضي استقلال العبد بفعله ومزيد البيان قد مَرَّ

في قَوْله تَعَالَى: (وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ويؤيده قراءة (فتمتعوا) .

في سورة الروم .

قوله: ( [عاقبة] ذلك حين يعاقبون) وحين لا ينتفعون وهذا العلم [حق] اليقين فيكون

تأكيدًا للتهديد .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ

وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67)

قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا) يعني أهل مكة) أي ألم يتفكروا ولم يعلموا

أولم يبصروا .

قوله: (جعلنا بلدهم مصونًا عن النهب والتعدي آمنًا أهله عن القتل والسبي) جعلنا

الخ. أَشَارَ إلَى أن الْمَفْعُول الأول مَحْذُوف بقرينة قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَلَمْ [نُمَكِّنْ] لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا)

وأَيْضًا الغرض إخبار ذلك لا مجرد إخبار كون الحرم آمِنًا فـ آمِنًا صفة

حرمًا إما مَجَازًا أو عَلَى كونه من صيغ النسبة أي ذا أمن قوله: (آمِنًا)

أهله يؤيد الْمَجَاز وتَخْصيصهم مع كون الطيور والوحوش كَذَلكَ لقوله:(ويتخطف

النَّاس)وللتوبيخ عَلَى عدم إيمانهم [بتمتعهم] بهذه النعمة الجسيمة .

قوله: (يختلسون قتلًا وسبيًا) تفسير يتخطف وقد فسره بالإخراج لقوله:(من

أرضنا)في سورة القصص والاختلاس أصل معناه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

جعلها لام الأمر لا غير ولا يجوز أن يكون مع إسكان لام كي لأن لام كي حذفت بعدها أن فلا

يجوز حذف حركتها أيضًا لضعف عوامل الأفعال. قوله عَلَى التهديد إشَارَة إلَى توجيه معنى

الأمر بالكفر عَلَى تقدير لام (ليكفروا) للأمر فمعناه التهديد عَلَى طريقة قوله: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ)

وفي الكَشَّاف: وهو مجاز عن الخذلان والتخلية، وأن ذلك الأمر متسخط إلى

غاية. ومثاله أن ترى الرجل قد عزم على أمر، وعندك أنّ ذلك الأمر خطأ، وأنه يؤدى إلى ضرر

عظيم، فتبالغ في نصحه واستنزاله عن رأيه، فإذا لم تر منه إلا الإباء والتصميم، حردت عليه وقلت:

أنت وشأنك وافعل ما شئت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت