بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ومنه العون وبه نستعين.
[قوله: (سورة السجدة) من قبيل إضافة العام إلَى الخاص قد مَرَّ تفصيله في سورة
الْفَاتحَة. قيل وتسمى سورة فصلت وسورة حم السجدة.
قوله: (مكية) بالاتفاق بلا خلاف.
قوله: (وآيها ثلاث أو أربع وأربعون) . نقل عن التيسير أنه قال إن الاخْتلَاف في قوله
تَعَالَى: (مثل صاعقة عاد وثمود) .]
قَوْلُه تَعَالَى: (حم(1)
قوله: (إن جعلته مبتدأ فخبره:(تَنْزِيلٌ) الآية) إن جعلته مبتدأ عَلَى
أنه اسم السُّورَة أو الْقُرْآن أو عَلَى أنه اسم الله تَعَالَى والخبر عَلَى الأولين تنزيل إما
للمُبَالَغَة كرجل عدل أو بتأويله بالمنزل بزنة اسم الْمَفْعُول وفَائدَة الخبر بالصّفَة لعل
تَخْصيص الوصفين هنا لما فيه من بيان المصالح الدينية والدنيوية وبه كمال العباد
وتصحيح الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وتحسين الْأَعْمَال الصالحات وهي من عظماء النعم
وأجلاء الكرم ومعظم المنحة، ولما كان بعضها أعظم من بعض جمع الوصفين الأول
دال عَلَى النعمة الجليلة والثاني عَلَى النعمة الحقيرة، وقد بين الْمُصَنّف وجه تَخْصيص
الوصفين في سورة حم الْمُؤْمن وهنا وسكت في سورة الزمر عن بيانه إحالة إلَى فهم
[الأذكياء] وفي كل من السور الثلاثة ذكر الأوصاف الجليلة للتفنن وعلى الثالث تنزيل
خبر بمعنى منزل بزنة اسم الْفَاعل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (حم) إن جعلته مبتدأ عَلَى أن يراد به السُّورَة أو الْقُرْآن فخبره تنزيل من الرحمن
الرحيم، وإن جعلته تعديدًا للحروف فتنزيل خبر مَحْذُوف أي خبرًا مبتدأ مَحْذُوف تقديره هُوَ
أو هذه المتلو تنزيل أو مبتدأ لتخصصه بالصّفَة وهي من الرحمن الرحيم هذا قول الأخفش
والزجاج.