فهرس الكتاب

الصفحة 8982 من 10841

قوله: (وسماها علمًا على زعمهم تهكمًا بهم) أي إطلاق العلم عَلَى العقائد الزائغة

على طريق الاسْتعَارَة التهكمية.

قوله: (أو علم الطبائع والتنجيم والصنائع ونحو ذلك) كلمة (من) زائدة في الْإثْبَات

وهي غير فصيحة وهو مَعْطُوف عَلَى قوله عقائد الخ. فحِينَئِذٍ لا تهكم. مرضه لما مَرَّ من أن

الْمُتَبَادَر عقائدهم الزائغة لأن ما جاءهم رسلهم العقائد الصحيحة فأعرضوا عنها وفرحوا مما

عندهم الخ.

قوله:(أو علم الأنبياء، وفرحهم به ضحكهم منه واستهزاؤهم به ويؤيده: وَحاقَ

بِهِمْ)الآية) أو علم الْأَنْبيَاء أي الْمُرَاد بما عندهم من العلم علم الْأَنْبيَاء فضمير

عندهم للرسل عليهم السلام وضمير فرحوا للكفار وفيه تفكيك الضَّمير ولذا قال وفرحهم

به ضحكهم منه الخ.

قوله:(وقيل الفرح أيضًا للرسل فإنهم لما رأوا تمادي جهل الكفار وسوء عاقبتهم

فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم)وقيل

الفرح أَيْضًا أي كان العلم وحاق بالْكَافرينَ الخ. أشار به إلَى أن ربط الْجَزَاء بما قبله حِينَئِذٍ

بملاحظة الْمَعْطُوف، وَأَيْضًا فرح الْأَنْبيَاء بما عندهم من العلم وإن كان عامًا في عموم

الأوقات غير مختص بوقت مجيئهم بالْبَيّنَات لكن تمادي جهل الْكُفَّار وعلمهم سوء عاقبتهم

حِينَئِذٍ يكون سببًا لمزيد فرحهم بما أوتوا من العلم وشكرهم التام؛ إذ الأشياء تنكشف

بأضدادها فيزداد النشاط عَلَى الفرح والشكر عَلَى الانبساط، ولا يخفى بعده وعن هذا أخَّره

وأن التاء بيد لمجرد جواز إرادته بالتمحل الْمَذْكُور.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ(84)

قوله: (شدة عذابنا. [قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ] . يعنون الأصنام) شدة عذابنا البأس العذاب الشديد فيكون

متعلق الرؤية بمعنى الإبصار وإن لم يكن نفس الشدة مرئية إلا أن يراد المُبَالَغَة(قَالُوا

آمَنَّا بالله)هذا إنشاء للإيمان لا إخبار له (وكفرنا) الخ. كالتَّأْكيد لما يفهم من وحده(فلم

يك)أسقط النون من لم يكن من غير قياس تشبيهًا بحروف العلة هذا أبلغ من فلم

ينفعهم إيمانهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وسماها عَلَى زعمهم. أي سمى عقائدهم الزائغة علما عَلَى زعمهم تهكمًا بهم.

قوله: أو علم الطبائع. بالرفع عطف عَلَى عقائدهم وكذا أو علم الطبائع أو علم الأنبياء وإذا

كان الْمُرَاد علم الْأَنْبيَاء يكون الضَّمير المجرور في عندهم للأنبياء بخلافه في الوَجْهَيْن الأولين فإن

الْمُرَاد به حِينَئِذٍ الكفرة المنكرون لآيات الله.

قوله: وقيل الفرح أَيْضًا للرسل. كما أن العلم لهم في الوجه الأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت