فهرس الكتاب

الصفحة 10764 من 10841

قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ) وبيان المص حيث لم يقل [إبهام] المرفوع الخ. يشير إلَى

الموضعين، هذا إذا كان الْمَعْنَى قد شرحنا ورفعنا شَيْئًا كائنًا لك، وأما إذا جعل اللام متعلقًا

بالْفعْل الْمَذْكُور عَلَى أن يكون للتعليل فلا يفيد الفَائدَة الْمَذْكُورة.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(5)

قوله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ كضيق الصدر والوزر المنقض للظهر وضلال القوم وإيذائهم)

فإن مع العسر الفاء لترتب ما بعده عَلَى ما قبله؛ إذ الشرح والوضع يسر بعد عسر أي بعد

ضيق وفرطات مثلًا، والْمُرَاد هنا به التعميم غير مختص بما ذكر. وقول المص كضيق

الصدر الخ. بالكاف إشَارَة إلَى ما ذكرنا من التعميم فيكون تقريرًا لما قبله ووعدًا أكيدًا لعامة

الْمُسْلمينَ. والوزر المنقض بأي معنى كان، وقد مَرَّ بَيَانُهُ واستعارته.

قوله: (كالشرح والوضع) لف ونشر مرتب قيل إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد باليسر ما تقدم

على نزول الآية لا المنتظر، كما ذهب إليه جار الله كأنه ذهل عن الكاف في قوله كالشرح.

وفي قوله كضيق الصدر فإنه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد عام لما تقدم عَلَى نزول الآية والمنتظر

وهذا تقرير بالنسبة إلَى ما تقدم ووعد بالنسبة إلَى المنتظر فتدبر.

قوله: (والتوفيق للاهتداء والطاعة) أي بالنسبة إلَى بَعْضِ أهل الضلال من قومه

والزَّمَخْشَريّ حمل العسر عَلَى فاقة بعض الْمُسْلمينَ واليسر عَلَى الغنى بعده، والمص اختار

العموم لأنه أتم فَائدَة وأعم نفعًا.

قوله: (فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك) نتيجة لما سبق أي إذا كان مع

العسر يسرًا كما قرر بما ذكر فلا تيأس أي فدم عَلَى عدم اليأس. من روح الله أي من رحمة

الله تَعَالَى. إذا عراك أي إذا أصابك ما يغمك فإن هذا ديدن الغافلين، وكلمة إذا وصيغة

الْمَاضي لتحقق وقوعه، وفي هذا التفريع إشَارَة إلَى أن المقصود من تفصيل ما سبق تسليته

عَلَيْهِ السَّلَامُ أصالة وأمته تبعًا.

لرله: (وتنكيره للتعظيم) أي يسر عظيم في مقابلة عسر ولو كان العسر حقيرًا وهو

يسر الدارين كما سيجيء التنبيه عليه أو للتكثير مع التعظيم.

قوله:(والْمَعْنَى للتعظيم والمعنى بما في «إن مع» من المصاحبة المبالغة في معاقبة اليسر للعسر، واتصاله

به اتصال المتقاربين). والْمَعْنَى أن المقصود بوزن المرضي. قوله من المصاحبة بيان لما لكن

المصاحبة مدلول مع ولا مدخل للفظة إن فيها. المُبَالَغَة خبر لقوله. والْمَعْنَى مع الحصر لا

يراد ظاهره؛ لأن العسر واليسر متضادان لا يجتمعان فلا جرم إن مع ليس عَلَى حقيقته بل

للاسْتعَارَة شبه معاقبة اليسر العسر واتصاله به بلا مهملة باتصال المتقاربين في عدم الانفكاك

وعدم حيلولة أمر آخر بَيْنَهُمَا، فاستعمل لفظة المعاقبة للاجتماع اسْتعَارَة بالأصالة، واسْتُعيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت