فهرس الكتاب

الصفحة 9771 من 10841

الله - صلى الله عليه وسلم -"يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدًا مُرْدًا [بِيضًا، جِعادًا] مُكَحَّلين، أبناءَ ثلاث وثلاثين. واختيار"

هذا السن مفوض علمه إلَى الشارع. وقيل إنما اخْتيرَ هذا ابن لأنه أتم السن والْإنْسَان فيه

أقوى وفيه نظر لأن اسم السن أربعون أشار إليه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(ولما بلغ أشده

واستوى)الآية. من سورة القصص.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ(38)

قوله: (متعلق بـ أَنْشَأْناهُنَّ أو «جعلنا» ، [أو صفة لـ أَبْكارًا] ) وهذا في المآل راجع إلَى

الأولين ولا يلزم منه عدم الإنشاء للسابقين لأن لهم أفضل من هذا، وتعميم أصحاب اليمين

إليهم خلاف السوق لأن حالهم أقوى من حال أصحاب اليمين فكأنهم ليسوا منهم بل أعلى

منهم مثل جبْريل بالنسبة إلَى الْمَلَائكَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)

قوله: (أو خبر لمَحْذُوف مثلهن أو لقوله:(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ) الآية) أي

ثلة مبتدأ خبره لأصحاب اليمين. قال المحشي: هذا بعيد ولا حلاوة فيه، ولذا أخّره الْمُصَنّف وقد

مر معنى الأولين والآخرين فلا تغفل. (وهي عَلَى [الوجه] الأول خبر مَحْذُوف) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ(41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)

قوله: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ) شروع في تفصيل أحوال أصحاب الشمال معنى أصحاب

الشمال قد مَرَّ. وتوجيه ما أصحاب الشمال قد سبق أَيْضًا.

قوله: (في حر نار [ينفذ] في الْمُسام) إشَارَة إلَى وجه التَّعْبير بالسموم وأنه صفة نار

حارة أقيم السموم مقامه. قال الإمام: السموم في اللغة الريح الحارة وهي فيها نار، فعلى هذا

النافذ في الْمُسام الريح لا النَّار لكن النَّار بلطافتها تنفذ في مسام البدن أو النافذ حر النَّار

كما فهم من كلامه المسام منافذ البدن جمع لا واحد له من لفظه.

قوله: (وماء متناه في الحرارة) أي حار غاية الحرارة بحَيْثُ يقطع أمعاءهم حين الشرب

لا أنه متناه في الحرارة بحَيْثُ لا يمكن أن يزيد عليها، والتناهي مُسْتَفَاد من الصيغة بحسب

العرف والتَّنْوين للتعظيم، أو من مَوْضع آخر كقَوْله تَعَالَى: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ)

وقَوْلُه تَعَالَى: (يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ) وغير ذلك.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ(43)

قوله: (من دخان أسود يفعول) أي يحموم بهذا الوزن، وله نظائر ولا يضره كونه نادرًا

لأنه موافق للقياس والاسْتعْمَال.

قوله: (من الْحُممة) بضم الحاء المهملة وبعدها ميمان مفتوحتان وبعدهما تاء

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: من الْحُممة. وهي الفحم الأسود اشتق منه اليحموم وجعل اسمًا للدخان الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت