فهرس الكتاب

الصفحة 7245 من 10841

وضمير عليه وإياه راجع إلَى الظل بطَريق الاسْتخْدَام لأن الظل الذي تكون الشمس مسلطة

عليه بإيجاده وإعدامه كما اختاره البعض غير الظل الذي أريد بظاهره.

قوله: (أو دليلًا لطريق من يَهْديه فإنه يتفاوت بحركتها ويتحول بتحولها) أو دليلًا

لطريق من يَهْديه مَعْطُوف عَلَى مسلطًا واللام متعلق به والدليل بمعناه العرفي، ومن الموصولة

أو الْمَوْصُوفة قيل إنها عبارة عن الظل، وضمير يَهْديه للشمس. وفي بعض النسخ دليل الطريق

بالْإضَافَة عطف عَلَى فاعل يستتبع ومن يهديه عطف عَلَى مَفْعُوله. قوله يتفاوت بحركتها

اسْتئْنَاف لبيان الاستتباع الْمَذْكُور أي بتفاوت الظل طولًا وقصرًا بحركة الشمس ويتحول

ذلك الظل بتحول الشمس، فإذا [تحولت] الشمس من جانب المشرق إلَى الصرف تحول الظل

من المغرب إلَى المشرق لكن المداول يتحرك عَلَى وفق الدليل فلا يضر هذه المخالفة في

التَّنْبيه بدليل الطريق، وهذه النسخة الأخيرة هي الصواب الموافقة لتقرير الكَشَّاف حيث قال:

أي سلطها ونصبها دليلًا متبوعًا له كما يتبع الدليل في الطريق فهو يزيد بها وينقص ويمتد

ويقلص. وغير المص عبارته بما هُوَ أخفى منه. قال الإمام:[فَبِمِقْدَارِ مَا يَزْدَادُ أَحَدُهُمَا يَنْقُصُ

الْآخَرُ، وَكَمَا أَنَّ الْمُهْتَدِيَ يَهْتَدِي بِالْهَادِي وَالدَّلِيلِ وَيُلَازِمُهُ، فَكَذَا الْأَظْلَالُ كَأَنَّهَا مُهْتَدِيَةٌ وَمُلَازِمَةٌ

لِلْأَضْوَاءِ فَلِهَذَا جَعَلَ الشَّمْسَ دَلِيلًا عَلَيْهَا].

قوله: (ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا شيئاً فشيئاً إلى أن تنتهي غاية نقصانه) ثم قبضناه

الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: فيما مَرَّ ثم خلقنا الشمس عليه دليلًا. قوله شَيْئًا فشَيْئًا أي قليلًا قليلًا كما مَرَّ

لكنه تفنن هنا أي أن يسيرًا بمعنى التدريج لأن الْمَعْنَى متدرجًا إلَى حيث أردناه بقرينة الواقع.

والظَّاهر أنه مجاز فيه؛ إذ التدريج يستلزم اليسر إلَى أن ينتهي غاية نقصانه وهو في وقت

الزوال أو إلَى أن يزول ذلك الظل.

قوله:(أو قَبْضًا سهلًا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلة والمظل

عليها)أو قبضًا سهلا عند قيام الساعة وهذا هُوَ الملائم لقوله (إلينا) لكن أخّره لأن المقام

الاستدلال عَلَى الوحدانية وبيان النعمة الجسيمة وهذا الْمَعْنَى لا يلائمه، فعلى هذا التَّعْبير

بالْمَاضي لتحقق وقوعه، وأما عَلَى الأول فالْمَاضي لتَغْليب الموجود عَلَى المعدوم أو لتنزيل

منتظر الوقوع كالواقع. قوله بقبض أسبابه أي بإعدامها كما أن إحداثه بإيجاد أسبابه من

الأجرام المظلة وهي الأفلاك والمظل عليها وهي الْأَرْض ويكفي الأول في المقصود.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا وَالنَّوْمَ سُباتًا وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا(47)

قوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا) تشبيه بليغ أي كاللباس كما قال شبه ظلامه

الخ. وفي هذا تنبيه عَلَى أن الليل عبارة عن زمان فيه ظلام.

قوله: (شبه ظلامه باللباس في ستره) بيان وجه الشبه وإن [اختلفت] جهة الستر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت