فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 10841

قوله: (وهو إما نهي) فَنُون تقربون وقاية وياء المتكلم مَحْذُوفة كما نبه عليه أو نفي

النون حِينَئِذٍ من الكلمة.

قوله: (أو نفي مَعْطُوف عَلَى الْجَزَاء) عَلَى الأخير، وأما عَلَى الأول فجملة مُسْتَأْنَفَة

مسوقة لنفي الكيل عَلَى طريق المُبَالَغَة كما بيناه وليس عطفًا عَلَى الْجَزَاء لئلا يلزم عطف

الإنشاء عَلَى الْإخْبَار.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ(61)

قوله: (قالوا اسْتئْنَاف.

قوله: (سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ سنجتهد في طلبه من أبيه) (سنراود عنه أباه) أي لا

نستقل في إتيانه بل لا بد من إذن أبيه وما كنا نقدر عليه الطلب من أبيه فلأنا لو أجهدنا في

طلبه من أبيه والأمر بيده كأنهم لوحوا إلَى أنه لو كنا فاعلين ما كنا قادرين ولم يكن الإتيان

متحققًا لعدم إذن أبيه هل تمنع الكيل منا بعد إفراغ الوسع من عندنا، لكنه عَلَيْهِ السَّلَامُ شدد

في حصول الإتيان بأي وجه كان فإذا لم يكن الإتيان متحققًا كانوا مجردين عن الإحسان.

قوله: (ذلك لا نتوانى فيه) ذلك مَفْعُول فاعلون لا نتوانى فيه لا نتكاسل فيه مُسْتَفَاد

من التَّأْكيد. والظَّاهر أن ذلك إشَارَة إلَى المراودة لتأويلها بأن يراود. وقيل إشَارَة إلَى الإتيان

فيكون وعدًا لتَحْصيله، ولا يخفى بعده والتَّعْبير بالمراودة يأبى عنه؛ إذ معنى سنراود عنه

سنخادعه عنه ونحتال في انتزاعه من يده ونجتهد في ذلك، كما نبه عليه الْمُصَنّف بقوله

سنجتهد في طلبه من أبيه. وفيه إشَارَة إلَى عزة المقصود وصعوبة المنال فَكَيْفَ يتصور منهم

الوعد مع جهالة المآل؟ ويؤيده قول من قال عبروا بما يدل عَلَى تحقق وقوعه انتهى. ولا

يخفى إنما تحقق المراودة دون الإتيان. وترك قول الكَشَّاف وإنا لقادرون عَلَى ذلك [لا نتعايى به]

ولا نعجز؛ إذ القدرة لا تستلزم الْفعْل وبذلك لا يحصل الاطمئنان للملك والْقَوْل بأن

الْفَاعلون إما للحال فيكون بمعنى القدرة؛ لأنهم ليسوا بمراودين في الحال ضعيف فإنه بعد

جعله من قبيل (وإن الدين لواقع) لا وجه له.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62)

قوله: (وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ) قيل إنه قبل تجهيزهم أمر ممكن سهل

الوصول بل الظَّاهر أنه بعد تجهيزهم وخطابهم بإتيان أخيهم ووعدهم الأكيد بطلب من أبيه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو إما نهي أو نفي. مَعْطُوف عَلَى الْجَزَاء وهو قوله: (فلا كيل لكم عندي)

وعلى التقديرين فهو مجزوم حذف نونه لوقوعه موقع المجزوم كما في(فَأَصَّدَّقَ

وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)وهذه النون نون الوقاية في تقربوتي حذفت نون تقربون

وبقيت نون الوقاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت