فهرس الكتاب

الصفحة 4763 من 10841

قوله: (أن أملكه) من النفع أو الضر يعني الاستثناء متصل ومَفْعُول المشيئة مقدر

وقرينة تسن الْمَحْذُوف ما سبق .

قوله: (أو ولكن مَا شَاء الله من ذلك) أراد أنه يجوز أن يكون الاستثناء منقطعًا فيكون

إلا بمعنى لكن مَحْذُوف الخبر وإليه أشار بقوله (كائن) ولكون الاتصال أصلًا قدمه .

قوله: (مضروب لهلاكهم) وجه التَّخْصِيص ملاحظة ارتباطه بما قبله أو الْمُرَاد بالهلاك

مجرد الموت ولو بدون العذاب .

قوله: (لا يتأخّرون ولا يتقدمون) يعني الاستفعال بمعنى التفعل. وجه التَّعْبير

بالاستفعال المُبَالَغَة ؛ إذ فيه إفادة أن التأخّر والتقدم بلغا في الاستحالة إلَى أنهما يطلبان ؛ إذ

المحال لا يطلبه العاقل، أو لإفادة أن شدة الهول تمنع الطلب .

قوله: (فلا تستعجلوا) يشعر بأن الْمُرَاد بالأجل وقت مضروب أي معين لهلاكهم أي

لعذابهم وهو الراجح كما أشرنا .

قوله: (فسيحين) أي فسيقرب السين للتأكيد (وقتكم) أي وقت هلاككم. وحاصله

فسيجيء حينه ووقته أو فقد قرب وقته فإن كل آت قريب، كَمَا صَرَّحَ به في تفسير قوله

تَعَالَى: (إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا) وإلا فلا دلالة في النظم عَلَى قرب وقته

الموعود أصلًا .

قوله: (وينجز وعدكم) إما مبني عَلَى الْفَاعل أو مبني عَلَى الْمَفْعُول فعلى الأول

ضميره راجع إليه تَعَالَى.

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا أَوْ نَهارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ(50)

قوله: (قل) لهم في جواب (متى هذا الوعد) (إِنْ أَتاكُمْ)

كلمة الشك بالنسبة إلَى وقوع العذاب في نفس الأمر فإنه غير واجب وجوده .

قوله: (الذي تستعجلون به) الأولى الذي تستبعدون له وتستهزئون به. والْكَلَام في

قَوْلُه تَعَالَى: (ولا يستقدمون) قد تقدم في سورة الأعراف وأن الظَّاهر

أنه اسْتئْنَاف .

قوله: (وقت بيات) قدر الْمُضَاف فإن بياتًا مصدر فلا يكون محلًا للإتيان وقد جوز

في سورة الأعراف كونه حالًا بتأويل ببايتين. وقيل والْبَيّنَات بمعنى التبييت لا البيتوتة انتهى.

والظَّاهر أنه مخالف لتفسير الْمُصَنّف ببايتين وقد فصل الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:

(أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا) لكن الظَّاهر هنا معنى البيتوتة .

قوله: (واشتغال بالنوم) نبه به عَلَى أنهم في غفلة عظيمة وأمن من العذاب .

قوله: (أو نهارًا) كلمة (أو) للتنويع أي إتيان العذاب في وقت البيتوتة للبعض كما وقع

لقوم لوط، أو النهار للبعض الآخر كما وقع لقوم شعيب، أو للترديد بالنظر إلَى العباد، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت