فهرس الكتاب

الصفحة 4498 من 10841

اليمين واليسار كما أوضحناه آنفًا. قوله عَلَى إرادة الْقَوْل؛ إذ لا ينتظم بدونه أي يقال لهم(التي

هي [مقاديم] البدن ومآخيره وجنباه).

قوله: (لمنفعتها) إشَارَة إلَى معنى اللام فإنها تفيد المنفعة والْقَوْل بأنه إشَارَة إلَى تقدير

تكلف غير محتاج إليه.

قوله: (وكان عين مضرتها وسبب تعذيبها) أي حصل لهم خلاف مأموله زيادة في

التحسر والندامة.

قوله: (أي وبال كنزكم) أَشَارَ إلَى أن (ما) مصدرية تؤول بمصدر من جنس خبر كان لأن

في كون الناقصة لها مصدر كلام ولذا قال بعض النحاة لا مصدر إلا للتامة وهو الكون ولأن

المقصود الخبر وكان إنما ذكر لاسْتحْضَار الصورة الْمَاضية، ولذا خالف الزَّمَخْشَريّ في تقدير

كونكم كانزين كذا قيل، وأنت خبير بأن ما اختاره الزَّمَخْشَريّ وهو كون التقدير كونكم كانزين

أولى لأن المقصود وإن كان هُوَ الخبر لكن لكان فَائدَة جليلة كما اعترف به حيث قيل وكان

إنما ذكر لاسْتحْضَار الصورة الْمَاضية فإهدار كان بالكلية غير مستحسن بل لا يبعد أن يقال

تقدير مصدر كان مراد في كل مَوْضع لكن لظهوره يترك ويكتفي بالمقصود وكلامهم في بعض

المواضع وتقدير مصدر كان يشير إلَى ذلك وقدر الْمُضَاف؛ إذ نفس الكنز ليس بمذوق.

قوله: (أو ما تكنزونه وقرئ «تكنزون» بضم النون) إشَارَة إلَى جواز كون (مَا) موصولة إما

بتقدير الْمُضَاف أَيْضًا أو نفس المال من باب المذوق لانقلابه في النشأة الأخيرة وبالًا ونكالًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ

السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا

الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)

قوله: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ) تمهيد لبيان جناية أخرى لليهود والنصارى والْمُشْركينَ كذا

فهم من تقرير الإمام. لكن الظَّاهر من تقرير الْمُصَنّف والزَّمَخْشَريّ أن النسيء وقع من

الْمُشْركينَ لا الْيَهُود والنصارى وهو الظَّاهر من النظم الجليل.

قوله: (أي مبلغ عددها) قيل إنما قدر الْمُضَاف مع عدم الحاجة إليه في تأدية

الْمَعْنَى لأن المقصود الرد عَلَى الْمُشْركينَ في الزّيَادَة بالنسيء وهو إنما يحصل به لا

بدونه انتهى. ويؤيد كون العدة اسمًا لا مصدرًا إضَافَتها إلَى الشهور فهو اسم بمعنى

العدد فحِينَئِذٍ يصح حمل اثنا عشر عليها فلا حاجة إلَى تقدير الْمُضَاف في تصحيح

الحمل، وإنما يحتاج إليه لو اعتبر مصدرًا لكن الحاجة إليه واقعة لتَحْصيل الرد وهذا

مراد القائل وإن كان نوع كدر في عبارته.

قوله: (معمول عدة لأنها مصدر) أي بحسب الأصل وهو كاف للعمل في الظَّرْف

لكونه معمولًا ضعيفًا ومعنى (عند اللَّه) حكمه أو علمه ولعل ذكره لبيان كمال قبح النسيء

(اثنا عشر شهرًا) تمييز مؤكد كما في قولك عندي من الدنانير عشرون دينارًا. قيل أو المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت