فهرس الكتاب

الصفحة 8919 من 10841

قوله:(وإضافته إليه وإليهم حثًا لهم على موافقته لما في تظاهر الأرواح من استجلاب

الإجابة)وإضَافَته إليه الخ. مع أن الظَّاهر الْإضَافَة إليه فقط. قوله لما في تظَاهر الأرواح الخ.

وهذا هُوَ الْحكْمَة في مشروعية الجماعة في العبادات لأن تعاون الأرواح كتعاون الأبدان

وهذا تعليم منه عَلَيْهِ السَّلَامُ وإلا فكليم الله مستغن عن التعاون والظَّاهر ويعلم تعاون

الأرواح من العياذة أي الالتجاء ؛ إذ الالتجاء إلَى الرب بالأشباح غير متصور فلا جرم أنه

بالأرواح أي بالتوجه بالأرواح التي هي مدركة في الْحَقيقَة .

قوله:(ولم يسم فرعون وذكر وصفًا يعمه وغيره لتعميم الإِستعاذة ورعاية الحق

والدلالة على الحامل له عَلَى الْقَوْل)لتعميم الاستعاذة وقد أوضحناه آنفًا. قوله ورعاية الحق

أي رعاية حق فرعون الذي كان له عليه إذ رباه صغيرًا، وفيه تنبيه عَلَى أن رعاية الحق واجب

أو حسن، وإن كان صاحب الحق كافرًا. والدلالة عَلَى الحامل له عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الاستعاذة

منه. وهذا أولى مما قيل عَلَى الحامل له أي لفرعون عَلَى قوله (أَقْتُلْ مُوسَى) فإن سببه كبره

لأن المقام بيان قول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حين سمع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كلام فرعون .

قوله:(وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عدت فيه وفي سورة «الدخان» بالإِدغام وعن نافع

مثله)بالْإدْغَام أي بإدغام الذال الْمُعْجَمَة في التاء بعد قلبها .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ

رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا

يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28)

قوله (من أقاربه. وقيل من متعلق بقوله:(يَكْتُمُ إِيمَانَهُ) قال في

المصباح: كتم من فلان يتعدى إلَى المَفْعُولَيْن، فيجوز زيادة من في الْمَفْعُول الأول فيقال

كتمت من زيد الْحَديث كما يقال بعته الدار وبعتها منها ومنه وقال: (رجل مؤمن)

الآية. وهو عَلَى التقديم والتأخير انتهى. كما قيل فلا إشكال بأنه لا يتعدى

بـ من بل بنفسه كقَوْله تَعَالَى: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) واختاره صاحب

التلخيص. فوجه تقديمه لأن في التأخير إخلالًا ببيان الْمَعْنَى فإنه لو أخر (منْ آل فرْعَوْنَ) عن

قوله: (يكتم إيمانه) لتوهم أنه من صلة (يكتم) فلم يفهم أنه أي ذلك الرجل

منْ آل فرْعَوْنَ فيكون ذلك الرجل الْمُؤْمن من بَني إسْرَائيلَ يكتم إيمانه من آل فرعون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ورعاية الحق. أي لم يصرح باسمه الخاص بل عبر بلفظ عام يَشْمَله وغيره رعاية لحق

التَّرْبيَة ودلالة عَلَى أن السبب الحامل له عَلَى أن يقول (إني عذت بربي) الخ. استكبار فرعون عن

الحق وإنكاره ليوم الحساب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت