فهرس الكتاب

الصفحة 10718 من 10841

سورة الشَّمْسِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة الشَّمْسِ مكية وآيها خمس عشرة) مكية لا خلاف فيها، وإنما الخلاف في

عدد الآيات قيل هي خمس عشرة واختاره المص. وقيل ست عشرة كما في التيسير.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1)

قوله: ( [وَضَوئِها] إذا أشرقت) والضَّمير للشمس والشمس كوكب نهاري مضيء لكن

الضوء خارج لازم لها، ولذا أقسم الله تَعَالَى بضوئها بعد القسم بها فهي عبارة عن الجرم.

قوله: إذا أشرقت إشَارَة إلَى وجه تعبير الضوء بالضحى فالمقسم به ليس مطلق الضوء بل

ضوءها إذا أشرقت وانبسطت وانتشر ضوءها. نقل عن الراغب أنه قال الضحى انبساط

الشمس وامتداد النهار وبه سمي الوقت. وضحى برز الشمس قال تَعَالَى:(لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا

تَضْحَى)انتهى. فحاصله تباعد الشمس عن الأفق المرئي وظهورها لكل ناظر.

فقوله أشرقت معناه أضاءت إضاءة بحَيْثُ [تظهر] لكل أحد ثم صارت حَقيقَة عرفية بحَيْثُ لا

يفهم إلا الوقت بلا قرينة.

قوله: (وقيل الضحوة ارتفاع النهار) أي بارتفاع الشمس أي الضحوة وقت ارتفاع

الشمس وعبر عنه بارتفاع النهار مسامحة.

قوله: (والضحى فوق ذلك، والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكاد ينتصف)

والصحى فوق ذلك أي الوقت الذي يلي الوقت الأول يسمى ضحى وما يليه إلَى قبيل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الشَّمْسِ

مكية وآيها خمس عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: [وَضَوئِها] إذا أشرقت. أي إذا أشرقت الشمس وقام سلطانها ولذلك أُضيف الوقت إليه

يقال وقت الضحى كما يضاف إلَى الإشراق حيث يقال وقت الإشراق، ولكون الضحى إشراق

الشمس وقت قيام سلطانها قيل في المدح: وكأنَّ وجهه شمس الضحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت