فهرس الكتاب

الصفحة 10717 من 10841

حاضرون عند كرامة ربهم وهذا شأن عظيم وإذا عبر الْكُفَّار باسم الإشَارَة يراد به

الحضور للتوبيخ والتقريع كما قيل ذلك في كونهم مخاطبين، والنكات تختلف باخْتلَاف

المحال والأشخاص، ولو قيل هذا تفنن في البيان لكان أسلم والله تَعَالَى أعلم. مطبقة هذا

مأخوذ من أوصدت الباب الخ. والأخذ أعم من الاشْتقَاق أو مشتق منه بالاشْتقَاق الكبير.

وفيه إشَارَة إلَى أن عذابهم أشد كما قال:(لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ

ظُلَلٌ)الآية.

قوله: (وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص بالهمزة) فيه رد عَلَى الزَّمَخْشَريّ؛ إذ نقل طعن

بعضهم عَلَى هذه القراءة مع تواترها كذا قيل. ولا فساد في النقل بل الفساد في المنقول

وعدم ترض رده لظهور فساده.

قوله: (من آصدته) عَلَى أن أصله مهموز لا مقلوب من الواو وإن كان محتملًا له

لكن معناه معنى أوصدت الباب الخ. (عليهم) خبر مقدم يفيد القصر(نار

مؤصدة)مطبقة مغلقة عليهم لا فرجة فيها فلا يصل إليهم روح حتى يستريح

في الْجُمْلَة وهذا هُوَ الْمُرَاد بذلك، وكون الْمَعْنَى عليهم نار أبوابها مغلقة بعيد؛ لأن كُلًا من

مقر الْكُفَّار كونه بابًا غير مُتَعَارَف. قَوْلُه تَعَالَى: (لها سبعة أبواب) الآية. يؤيد

ما ذكرناه؛ إذ دركات جهنم سبعة ولكل منها باب، فالْمُرَاد إحاطة النَّار من جميع الجوانب كما

عرفته، والظَّاهر أن حال عصاة الموحدين مسكوت عنها؛ إذ الأول حال الْمُؤْمنينَ الكاملين

والثاني حال الْكُفَّار والْمُنَافقينَ وحالهم لم تذكر كما في أكثر المواضع.

قوله: (عن النَّبيِّ صلى اللَّه تَعَالَى عليه وسلم «من قرأ(لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ)

أعطاه الله سبحانه وتعالى الأمان من غضبه يوم القيامة») والْحَديث الْمَذْكُور موضوع

كسائره. الْحَمْدُ للَّه عَلَى عونه بإتمام ما يتعلق بسورة البلد. والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى من

هو أفضل الوالد وما ولد. وعلى آله وأصحابه الَّذينَ هم خير من تحمل المشاق

والكبد. ما [دامت الكواكب متحركة] في برج الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت