فهرس الكتاب

الصفحة 7428 من 10841

وهذا أي إتيان الذكران من جملة ذلك، ذكره بعد التعميم لبيان الارتباط .

قوله: (أو أحقاء بأن توصفوا بالعدوان لارْتكَابكم هذه الجريمة) أو أحقاء الخ. فعلى

هذا العادون نزل منزلة اللازم وعلى الأولين متعد باق عَلَى تعديته، لكن حذف مَفْعُوله لرعاية

الفاصلة أو للتعميم معها كما في الوجه الثاني. قوله لارْتكَابكم الخ. تنبيه عَلَى الربط لا تقدير

للمتعلق قدم الأول وهو كون متعلقه حد الشهوة لأنه أمس بالمقام والظَّاهر أن بل في

الاحتمالين الأخيرين للترقي .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ(167)

قوله: (عَمَّا تدعيه أو عن نهينا وتقبيح أمرنا) عَمَّا تدعيه متعلق بقوله لم تنته

على أنه قيد للمنفي من الرسالة وما يترتب عليه، قدمه لأن الانتهاء عنه مستلزم للانتهاء عن

غيره ثم جوز كون المتعلق خاصًا بمعونة المقام عن نهيه عن فعلنا وهو إتيان الذكران

والنهي عنه مُسْتَفَاد من إنكار الإتيان الْمَذْكُور وكذا تقبيح أمرهم ومآلهما واحد، ولذا قال في

الكَشَّاف وتقبيح أمرنا، والمص نظر إلَى أن التقبيح أعم مفهومًا من النهي ؛ إذ تقبيح الشيء

لا يستلزم النهي وإن كان النهي مستلزمًا للقبح إما قبل النهي كما هُوَ مذهبنا، أو بسَبَب النهي

كما هُوَ مذهب أبي الحسن الأشعري. فإن كان النهي للتنزيه فلا يستلزم القبح أَيْضًا فبَيْنَهُمَا

عموم وخصوص إما مُطْلَقًا أو من وجه، فلا وجه لما قيل من أن الظَّاهر عطفه بالواو عَلَى أنه

تفسير له، أو يقال إنه للتخيير في التَّعْبير بناء عَلَى أن النهي لا ينفك عن التقبيح. قيل فإنه غير

مسلم كما لا يخفى ولا مانع من جمع هذه الْمَعَاني كلها بل الأَولى الاكتفاء بالْمَعْنَى الأول

لأنه مستلزم لها كما عرفت .

قوله: (من المنفيين من بين أظهرنا) بيان الْمَعْنَى الْمُرَاد من المخرجين فإنه عام

للمنفي وغيره والتَّخْصِيص بالقرينة .

قوله: (ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على عنف وسوء حال) ولعلهم كانوا الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو أحقاء بأن يوصفوا بالعدوان. فسر عادون بثلاثة أوجه. الوجهان الأولان باعْتبَار

ملاحظة تعلقه بمتعلق غير أن الأول عَلَى كونه بمعنى التجاوز عن حد الشهوة والمتعلق خاص.

والثاني عَلَى كونه بمعنى الإفراط في المعاصي والمتعلق عام. والوجه الثالث باعْتبَار أخذه مجردًا عن

[ملاحظة] التعلق بمتعلق كالمتعدي المنزل منزلة اللازم .

قوله: ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه بعنف وسوء حال. إشَارَة إلَى أن اللام في

المخرجين للعهد الخارجي، فالْمَعْنَى لتكونن من الَّذينَ عرفت حالهم في إخراجنا، كما ذكر في تفسير

قوله: (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) من أن اللام في الْمَسْجُونِينَ للعهد أي ممن

عرفت حالهم في سجوني. قوله من المبغضين غاية البغض معنى غاية البغض مُسْتَفَاد من لفظ القلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت