فهرس الكتاب

الصفحة 6094 من 10841

قوله: (أو اذكره إذا اعتراك النسيان ليذكرك المنسى) اعتراك أي عرض النسيان لك

ليذكر من التذكير أي ليذكر ذكر الشرط المنسي حتى تصدى إلَى التدارك وهذا الوجه ارتباطه

بما سبق أظهر من الوَجْهَيْن اللذين ذكرا قبل فالتقديم أولى. المنسَى اسم مَفْعُول بوزن مرمَى

وهو أعم من قول إن شاء الله وغيره (يدلني) .

قوله: (لأقرب رشدًا وأظهر دلالة على أني نبي) عطف تفسير [لأقرب] لأن الأقرب

إلى الفهم يكون أظهر .

قوله: (من نبأ أصحاب الكهف) مفضل عليه ومشار إليه الرشد إصابة الحق، والْمُرَاد

هنا الدلالة .

قوله:(وقد هداه لأعظم من ذلك كقصص الأنبياء المتباعدة عنه أيامهم، والإِخبار

بالغيوب والحوادث النازلة في الأعصار المستقبلة إلى قيام الساعة)متعلق بالنازلة .

قوله: (أو لأقرب رشدًا وأدنى خيرًا من المنسَى) من الدنو أي القرب فأقرب باقٍ

على معناه. قوله [خيرًا] معنى رشدًا وفيه تنبيه عَلَى أن قصة أصحاب الكهف ليس أعجب من

قصص الْأَنْبيَاء المتقدمين في الدلالة عَلَى نبوتك. قوله وقد هداه لأعظم إشَارَة إلَى أن صيغة

الطمع عَلَى عادة العظماء والمقام مقام الجزم .

قود تَعَالَى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)

قوله: (يعني لبثهم فيه أحياء مضروبًا على آذانهم، وهو بيان لما [أجمل] قبل) أي في

قوله عدد سنين لأن الإجمال أولًا والتَّفْصيل ثانيًا أوقع في النفوس والبيان بيان تفسير فيجوز

تأخيره عن وقت الخطاب بالاتفاق. قوله أحياء مضروبًا الخ. احتراز عن لبثهم أمواتًا. وجه

العدول عن الظَّاهر وهو ثلاثمائة وتسع سنين مع أنه أظهر أنهم لما استكملوا ثلاثمائة قربوا

عن الانتباه ثم اتفق ما يوجب بقائهم نائمين تسع سنين. وقيل انتبهوا قليلًا ثم ردوا إلَى

حالتهم الأولى فلذا ذكر الازدياد كذا قاله الطيبي وهذا نظير ما قاله تَعَالَى:(وَوَاعَدْنَا

مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ)مع أن الظَّاهر

واعدنا مُوسَى أربعين ليلة وقد بين وجهه بما هُوَ نظير ما ذكر هنا، وأما ما قيل هذا للإشَارَة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله مضروبًا عَلَى آذانهم. من ضرب فلان عَلَى يد فلان إذا حجر عليه، فالْمَعْنَى محجورًا

على آذانهم أي ممنوعًا عنها الاستماع لرقودهم ونومهم .

قوله: وهو بيان لما [أجمل] قبل. أي لما أجمله في قوله(فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ

سِنِينَ عَدَدًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت